حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (1) .
كَمَا أَنَّ مَحَبَّةَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ مَنْجَاةٌ مِنَ النَّارِ وَمُوجِبَةٌ لِلْجَنَّةِ (2) لِحَدِيثِ الأَْعْرَابِيِّ الَّذِي سَأَل الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَقَال لَهُ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا؟ قَال: حُبُّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَفِي رِوَايَةٍ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرِ صَلاَةٍ وَلاَ صَوْمٍ وَلاَ صَدَقَةٍ وَلَكِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَال: أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ (3) .
6 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ مِنْ أَفْضَل الأَْعْمَال الَّتِي تُقَرِّبُ إِلَى اللَّهِ حُبَّ الْعُلَمَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَأَهْل الْعَدْل وَالْخَيْرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} (4) .
وَقَوْلِهِ: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِْيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ} (5)
(1) حديث:"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه. . . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 1 / 58) ، ومسلم (1 / 67) من حديث أنس بن مالك.
(2) إحياء علوم الدين 4 / 428 وما بعدها، وتفسير القرطبي 4 / 60 وما بعدها، وشرح العقيدة الطحاوية / 294، والآداب الشرعية 1 / 173، ودليل الفالحين شرح رياض الصالحين 2 / 233.
(3) حديث الأعرابي الذي سأل الرسول صلى الله عليه وسلم:"متى الساعة. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 10 / 557) ومسلم (4 / 2032) من حديث أنس والرواية الثانية أخرجها مسلم كذلك.
(4) سورة الكهف / 28.
(5) سورة الحشر / 9.