إِتْمَامِهِ أَوِ الإِْتْيَانِ بِهِ عَلَى الْوَجْهِ الأَْكْمَل، كَمَرَضٍ أَوْ عُذْرٍ أَوْ مَوْتٍ، أَوْ فَوَاتِ وَقْتٍ أَوْ تَجَاوُزِ مِيقَاتٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَلِجَبْرِ ذَلِكَ شُرِعَتِ الْكَفَّارَةُ، وَالْكَفَّارَاتُ الْوَاجِبَةُ فِي ذَلِكَ إِمَّا مَنْصُوصٌ عَلَيْهَا، وَإِمَّا غَيْرُ مَنْصُوصٍ عَلَيْهَا.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (الإِْحْرَامُ ف 145 - و 185 - وَإِحْصَارٌ ف 33 وَحَرَمٌ ف 13) .
38 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي تَحْرِيمِ قَتْل الصَّيْدِ وَالدَّلاَلَةِ عَلَيْهِ فِي الْحَرَمِ، كَمَا لاَ خِلاَفَ بَيْنَهُمْ عَلَى أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا قَتَل الصَّيْدَ، أَوِ اصْطَادَ أَوْ دَل عَلَيْهِ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ لِلنَّصِّ عَلَى ذَلِكَ (1) .
وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَعَدُّدِ الْجَزَاءِ بِتَعَدُّدِ الصَّيْدِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْل الأَْوَّل: فِي كُل صَيْدٍ جَزَاءٌ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ أَظْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ وَبِهِ قَال الثَّوْرِيُّ وَإِسْحَاقُ وَابْنُ الْمُنْذِرِ (2) .
وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْل مَا قَتَل مِنَ النَّعَمِ} .
(1) بداية المجتهد 1 / 306، 307.
(2) المبسوط 4 / 107، وحاشية الدسوقي 2 / 69، والمجموع 7 / 436، والمغني 3 / 522.