فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22182 من 31949

كَذَا، فَقَدِ اسْتَدَل مَنْ قَال إِنَّهُمَا يَمِينَانِ بِأَنَّهُ لَمَّا عَطَفَ أَحَدَ الْيَمِينَيْنِ عَلَى الآْخَرِ، كَانَ الثَّانِي غَيْرَ الأَْوَّل، لأَِنَّ الْمَعْطُوفَ غَيْرُ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ، فَكَانَ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَمِينًا عَلَى حِدَةٍ. أَمَّا إِذَا لَمْ يَعْطِفْ، أَحَدَهُمَا عَلَى الآْخَرِ فَيَجْعَل الثَّانِيَ صِفَةً لِلأَْوَّل، لأَِنَّهُ يَصْلُحُ صِفَةً، لأَِنَّ الاِسْمَ يَخْتَلِفُ، وَلِهَذَا يَسْتَحْلِفُ الْقَاضِي بِالأَْسْمَاءِ وَالصِّفَّاتِ مِنْ غَيْرِ حَرْفِ الْعَطْفِ فَيَقُول: وَاللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الطَّالِبِ الْمُدْرِكِ، وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَسْتَحْلِفَ مَعَ حَرْفِ الْعَطْفِ، لأَِنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِلاَّ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ. أَمَّا إِذَا أَعَادَ الْمُقْسَمَ عَلَيْهِ مَعَ الاِسْمِ الثَّانِي، عُلِمَ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ يَمِينًا أُخْرَى، إِذْ لَوْ أَرَادَ الصِّفَةَ أَوِ التَّأْكِيدَ لَمَا أَعَادَ الْمُقْسَمَ عَلَيْهِ (1) .

ب - الْحَلِفُ بِأَيْمَانٍ مُتَعَدِّدَةٍ عَلَى أُمُورٍ شَتَّى:

12 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَجِبُ بِالْحِنْثِ فِي الْحَلِفِ بِأَيْمَانٍ مُتَعَدِّدَةٍ عَلَى أُمُورٍ شَتَّى (2) نَحْوُ أَنْ يَقُول: وَاللَّهِ لاَ أَدْخُل دَارَ فُلاَنٍ، وَاللَّهِ لاَ أُكَلِّمُ فُلاَنًا فَفَعَل ذَلِكَ كُلَّهُ عَلَى قَوْلَيْنِ:

الْقَوْل الأَْوَّل: أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْحَالِفِ لِكُل يَمِينٍ كَفَّارَةٌ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ

(1) بدائع الصنائع 3 / 10.

(2) المغني والشرح الكبير 11 / 212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت