فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22208 من 31949

بِالنَّهَارِ لِوُجُودِ الإِْفْسَادِ، لاَ بِاللَّيْل لِعَدَمِهِ، بِخِلاَفِ الْحَدِّ، أَلاَ تَرَى أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ جَعَل عِلَّةً لَهَا بِقَوْلِهِ: مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ. . . الْحَدِيثَ، فَبَطَل الْقَوْل بِتَعَلُّقِهَا بِالْجِمَاعِ.

وَلاَ نُسَلِّمُ أَنَّ شَهْوَةَ الْفَرْجِ أَشَدُّ هَيَجَانًا وَلاَ الصَّبْرَ عَنِ اقْتِضَائِهِ أَشَدُّ عَلَى الْمَرْءِ، بَل شَهْوَةُ الْبَطْنِ أَشَدُّ، وَهُوَ يُفْضِي إِلَى الْهَلاَكِ، وَلِهَذَا رَخَّصَ فِيهِ فِي الْمُحَرَّمَاتِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ لِئَلاَّ يَهْلِكَ، بِخِلاَفِ الْفَرْجِ، وَلأَِنَّ الصَّوْمَ يُضْعِفُ شَهْوَةَ الْفَرْجِ، وَلِهَذَا أَمَرَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الْعَزَبَ بِالصَّوْمِ وَالأَْكْل يُقَوِّي شَهْوَةَ الْبَطْنِ، فَكَانَ أَدْعَى إِلَى الزَّاجِرِ (1) .

الْقَوْل الثَّانِي: عَدَمُ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ بِتَعَمُّدِ الأَْكْل وَالشُّرْبِ وَنَحْوِهِمَا فِي نَهَارِ رَمَضَانَ.

وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ (2) ، وَالْحَنَابِلَةُ (3) ، وَبِهِ قَال سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالنَّخَعِيُّ وَابْنُ سِيرِينَ وَحَمَّادٌ وَدَاوُدُ (4) .

وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ الأَْصْل عَدَمُ الْكَفَّارَةِ إِلاَّ فِيمَا وَرَدَ بِهِ الشَّرْعُ، وَقَدْ وَرَدَ الشَّرْعُ بِإِيجَابِ الْكَفَّارَةِ فِي الْجِمَاعِ، وَمَا سِوَاهُ لَيْسَ فِي مَعْنَاهُ، لأَِنَّ الْجِمَاعَ أَغْلَظُ، وَلِهَذَا يَجِبُ بِهِ الْحَدُّ فِي

(1) تبيين الحقائق 1 / 328.

(2) المجموع 6 / 328، 329.

(3) المغني 3 / 115.

(4) المجموع 6 / 329.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت