وَفِي الاِصْطِلاَحِ: تَحْدِيدُ وَقْتِ الْفِعْل ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً (ر: تَأْقِيتٌ ف 1) .
وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ التَّوْقِيتِ وَالْمُدَّةِ: أَنَّ فِي التَّوْقِيتِ بِهَذَا الْمَعْنَى بَيَانًا لِلْمُدَّةِ.
تَتَعَلَّقُ بِالْمُدَّةِ أَحْكَامٌ مِنْهَا:
مُدَّةُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ:
4 -ذَهَبَ جَهْوَرُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ مُدَّةَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ: يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ لِلْمُقِيمِ، وَثَلاَثَةُ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا لِلْمُسَافِرِ (1) ، لِحَدِيثِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ قَال: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَتْ: سَل عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلْتُهُ فَقَال: جَعَل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهُنَّ لِلْمُسَافِرِ وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ (2) .
وَابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْ وَقْتِ حَدَثَ بَعْدَ لَبْسٍ إِلَى مِثْلِهِ فِي الثَّانِي أَوِ الرَّابِعِ (3) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ حَدَّ فِي مُدَّةِ الْمَسْحِ فَلاَ يَتَقَيَّدُ بِيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَلاَ بِأَكْثَرَ وَلاَ بِأَقَل (4) .
(1) كشاف القناع 1 / 114 - 115، ومغني المحتاج 1 / 64 - 65، وحاشية ابن عابدين 1 / 180.
(2) حديث:"جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام ولياليهن. . .". أخرجه مسلم (1 / 232 - ط الحلبي) .
(3) المصادر السابقة.
(4) الشرح الصغير 1 / 154، وشرح الزرقاني 1 / 108.