مَنِ اعْتَقَدَ أَنَّ زِيَارَةَ أَهْل الذِّمَّةِ كَنَائِسَهُمْ قُرْبَةً إِِلَى اللَّهِ فَهُوَ مُرْتَدٌّ (1) .
الصَّلاَةُ فِي مَعَابِدِ الْكُفَّارِ
20 -نَصَّ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّهُ تُكْرَهُ الصَّلاَةُ فِي مَعَابِدِ الْكُفَّارِ إِِذَا دَخَلَهَا مُخْتَارًا، أَمَّا إِِنْ دَخَلَهَا مُضْطَرًّا فَلاَ كَرَاهَةَ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: تَجُوزُ الصَّلاَةُ فِيهَا مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ، وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ تُكْرَهُ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ مَعَ الصُّوَرِ (2) ، وَقَال الْكَاسَانِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: لاَ يُمْنَعُ الْمُسْلِمُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْكَنِيسَةِ مِنْ غَيْرِ جَمَاعَةٍ، لأَِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تَهَاوُنٌ بِالْمُسْلِمِينَ وَلاَ اسْتِخْفَافٌ بِهِمْ (3) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (صَلاَةٌ ف 105، دُخُولٌ ف 12)
21 -نَصَّ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلإِِِْمَامِ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى أَهْل الذِّمَّةِ فِي عَقْدِ الصُّلْحِ مَنْزِل الضِّيفَانِ مِنْ كَنِيسَةٍ، كَمَا صَالَحَ عُمَرُ أَهْل الشَّامِ عَلَى ذَلِكَ، فَقَدْ وَرَدَ فِي
(1) مطالب أولي النهى 6 / 281.
(2) حاشية ابن عابدين 1 / 254، وحاشية الدسوقي 1 / 189، والمدونة 1 / 90، 91، ومغني المحتاج 1 / 203، وكشاف القناع 1 / 292، ونيل الأوطار 2 / 143 ط. دار الجيل.
(3) بدائع الصنائع 4 / 176.