فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23170 من 31949

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ: إِلَى أَنَّهُ إِذَا ادَّعَى مُتَوَلِّي الْوَقْفِ صَرْفَ الرِّيعِ لِلْمُسْتَحِقِّينَ فَإِنْ كَانُوا مُعَيَّنِينَ فَالْقَوْل قَوْلُهُمْ، وَلَهُمْ مُطَالَبَتُهُ بِالْحِسَابِ، وَإِنْ كَانُوا غَيْرَ مُعَيَّنِينَ فَهَل لِلإِْمَامِ مُطَالَبَتُهُ لِلْحِسَابِ أَوْ لاَ؟ وَجْهَانِ: حَكَاهُمَا شُرَيْحٌ فِي أَدَبِ الْقَضَاءِ أَوْجَهُهُمَا الأَْوَّل، وَيُصَدَّقُ فِي قَدْرِ مَا أَنْفَقَهُ عِنْدَ الاِحْتِمَال، فَإِنِ اتَّهَمَهُ الْقَاضِي حَلَّفَهُ، وَالْمُرَادُ كَمَا قَال الأَْذْرَعِيُّ إِنْفَاقُهُ فِيمَا يَرْجِعُ إِلَى الْعَادَةِ وَفِي مَعْنَاهُ الصَّرْفُ إِلَى الْفُقَرَاءِ وَنَحْوِهِمْ مِنَ الْجِهَاتِ الْعَامَّةِ، بِخِلاَفِ إِنْفَاقِهِ عَلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْمُعَيَّنِ فَلاَ يُصَدَّقُ فِيهِ لأَِنَّهُ لَمْ يَأْتَمِنْهُ (1) .

وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ: إِلَى أَنَّ لِوَلِيِّ الأَْمْرِ أَنْ يَنْصِبَ دِيوَانًا لِحِسَابِ أَمْوَال الأَْوْقَافِ عِنْدَ الْمَصْلَحَةِ، وَقَالُوا: إِنَّ النَّاظِرَ عَلَى الْوَقْفِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُتَبَرِّعًا أَوْ غَيْرَ مُتَبَرِّعٍ، فَإِذَا كَانَ النَّاظِرُ مُتَبَرِّعًا فِي نَظَرِهِ عَلَى الْوَقْفِ قُبِل قَوْلُهُ فِي الدَّفْعِ إِلَى الْمُسْتَحِقِّينَ وَلاَ يُكَلَّفُ بِإِثْبَاتِ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ، أَمَّا إِذَا كَانَ غَيْرَ مُتَبَرِّعٍ فَلاَ يُقْبَل قَوْلُهُ فِي الدَّفْعِ إِلَى الْمُسْتَحِقِّينَ إِلاَّ بِبَيِّنَةٍ تُثْبِتُ ذَلِكَ (2) .

ثَالِثًا: مُحَاسَبَةُ الإِْمَامِ لِلْجُبَاةِ

5 -يَجِبُ عَلَى الإِْمَامِ مُحَاسَبَةُ الْجُبَاةِ تَأَسِّيًا

(1) مغني المحتاج 2 / 394.

(2) كشاف القناع 4 / 269، 277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت