16 -وَإِنْ أَرَادَ مَنْ زُفَّتْ إِلَيْهِ امْرَأَتَانِ مَعًا السَّفَرَ بِإِحْدَى نِسَائِهِ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ فَخَرَجَتِ الْقُرْعَةُ لإِِحْدَى الْجَدِيدَتَيْنِ سَافَرَ بِهَا، وَدَخَل حَقُّ الْعَقْدِ فِي قَسْمِ السَّفَرِ؛ لأَِنَّهُ نَوْعُ قَسْمٍ يَخْتَصُّ بِهَا، فَإِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ بَدَأَ بِالأُْخْرَى فَوَفَّاهَا حَقَّ الْعَقْدِ؛ لأَِنَّهُ حَقٌّ وَجَبَ لَهَا وَلَمْ يُؤَدِّهِ فَلَزِمَهُ قَضَاؤُهُ كَمَا لَوْ لَمْ يُسَافِرْ بِالأُْخْرَى مَعَهُ، فَإِنْ قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ قَبْل مُضِيِّ مُدَّةٍ يَنْقَضِي فِيهَا حَقُّ الأُْولَى تَمَّمَهُ فِي الْحَضَرِ وَقَضَى لِلْحَاضِرَةِ حَقَّهَا، فَإِنْ خَرَجَتِ الْقُرْعَةُ لِغَيْرِ الْجَدِيدَتَيْنِ وَسَافَرَ بِهَا قَضَى لِلْجَدِيدَتَيْنِ حَقَّهُمَا وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ، يُقَدِّمُ السَّابِقَةَ دُخُولًا إِنْ دَخَلَتْ عَلَيْهِ إِحْدَاهُمَا قَبْل الأُْخْرَى، أَوْ بِقُرْعَةٍ إِنْ دَخَلَتَا مَعًا، وَإِنْ سَافَرَ بِجَدِيدَةٍ وَقَدِيمَةٍ بِقُرْعَةٍ أَوْ رِضًا تَمَّمَ لِلْجَدِيدَةِ حَقَّ الْعَقْدِ ثُمَّ قَسَمَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الأُْخْرَى عَلَى السَّوَاءِ (1) .
وَقَيَّدَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِهِمْ حَقَّ الزَّوْجَةِ الْجَدِيدَةِ - بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا - فِي هَذَا الْقِسْمِ بِمَا إِذَا تَزَوَّجَهَا الرَّجُل عَلَى غَيْرِهَا، وَمُقَابِل الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ أَنَّ الزَّوْجَةَ الْجَدِيدَةَ لَهَا هَذَا الْقَسْمُ مُطْلَقًا. تَزَوَّجَهَا عَلَى غَيْرِهَا أَمْ لاَ (2) . وَاخْتَلَفَ الْمَالِكِيَّةُ فِيمَا تُقَدَّمُ بِهِ إِحْدَى الزَّوْجَتَيْنِ الْجَدِيدَتَيْنِ إِنْ زُفَّتَا إِلَى الزَّوْجِ فِي لَيْلَةٍ
(1) كشاف القناع 5 / 208.
(2) حاشية الدسوقي 2 / 340.