3 -الْقَلْبُ فِي اللُّغَةِ: تَحْوِيل الشَّيْءِ عَنْ وَجْهِهِ، وَالْفُؤَادُ (1) .
وَالْقَلْبُ اصْطِلاَحًا: هُوَ دَعْوَى أَنَّ مَا اسْتُدِل بِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ عَلَيْهِ لاَ لَهُ إِنْ صَحَّ (2) .
وَيُشْبِهُ الْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ فَسَادِ الْوَضْعِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ الْقَلْبَ، مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ إِثْبَاتُ نَقِيضِ الْحُكْمِ بِعِلَّةِ الْمُسْتَدِل، إِلاَّ أَنَّهُ يُفَارِقُهُ بِشَيْءٍ، وَهُوَ أَنَّ فِي الْقَلْبِ يَثْبُتُ نَقِيضُ الْحُكْمِ بِأَصْل الْمُسْتَدِل، وَهَذَا يَثْبُتُ بِأَصْلٍ آخَرَ، فَلَوْ ذَكَرَهُ بِأَصْلِهِ لَكَانَ هُوَ الْقَلْبَ (3) .
ج - الْقَدْحُ فِي الْمُنَاسَبَةِ:
4 -الْقَدْحُ فِي الْمُنَاسَبَةِ هُوَ إِبْدَاءُ مَفْسَدَةٍ رَاجِحَةٍ عَلَى الْمَصْلَحَةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا قُضِيَ عَلَى الْوَصْفِ بِالْمُنَاسَبَةِ أَوْ مُسَاوِيَةٍ لَهَا (4) .
وَيُشْبِهُ فَسَادُ الْوَضْعِ الْقَدْحَ فِي الْمُنَاسَبَةِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ يَنْفِي مُنَاسَبَةَ الْوَصْفِ لِلْحُكْمِ لِمُنَاسَبَتِهِ لِنَقِيضِهِ، إِلاَّ أَنَّهُ لاَ يُقْصَدُ هَاهُنَا بَيَانُ عَدَمِ مُنَاسَبَةِ الْوَصْفِ لِلْحُكْمِ، بَل بِنَاءُ نَقِيضِ الْحُكْمِ عَلَيْهِ فِي أَصْلٍ آخَرَ، فَلَوْ بَيَّنَ
(1) لسان العرب.
(2) حاشية العطار على جمع الجوامع 2 / 356، والبحر المحيط 5 / 289.
(3) التقرير والتحبير 3 / 268.
(4) المرجع السابق 3 / 262.