هَذِهِ الْمَعَارِفُ ثَارَ مِنْ قَلْبِهِ بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ حُبُّ اللَّهِ وَبِمَعْرِفَةِ الآْخِرَةِ شِدَّةُ الرَّغْبَةِ فِيهَا، وَبِمَعْرِفَةِ الدُّنْيَا الرَّغْبَةُ عَنْهَا، وَيَصِيرُ أَهَمُّ أُمُورِهِ مَا يُوَصِّلُهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَيَنْفَعُهُ فِي الآْخِرَةِ، وَإِذَا غَلَبَتْ هَذِهِ الإِْرَادَةُ عَلَى قَلْبِهِ صَحَّتْ نِيَّتُهُ فِي الأُْمُورِ كُلِّهَا، وَانْدَفَعَ عَنْهُ كُل الْغُرُورِ (1) .
وَالْمُرَادُ أَنَّهُ إِذَا غَلَبَ حُبُّ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى قَلْبِ الإِْنْسَانِ لِمَعْرِفَتِهِ بِهِ وَبِنَفْسِهِ احْتَاجَ إِلَى الْعِلْمِ بِمَا يُقَرِّبُهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا يُبْعِدُهُ عَنْهُ، فَإِذَا أَحَاطَ بِجَمِيعِ ذَلِكَ أَمْكَنَهُ الْحَذَرُ مِنَ الْغُرُورِ (2) .
(1) إحياء علوم الدين 3 / 399، ومختصر منهاج القاصدين ص260.
(2) المراجع السابقة.