الضَّحَّاكُ فِي تَفْسِيرِهِ: هُوَ بَيَانُ حَال الْمَرِيضِ فِي أَدَاءِ الصَّلاَةِ عَلَى حَسَبِ الطَّاقَةِ (1) .
23 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ مَنْ كَانَ عَاجِزًا فَاسْتَطَاعَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلاَةِ، أَوْ كَانَ مُسْتَطِيعًا فَعَجَزَ، صَلَّى كُلٌّ حَسَبَ الْحَالَةِ الَّتِي صَارَ إِلَيْهَا، وَاَللَّهُ أَوْلَى بِعُذْرِهِ وَأَعْلَمُ، فَمَنْ كَانَ عَاجِزًا عَنِ الْقِيَامِ ثُمَّ اسْتَطَاعَهُ انْتَقَل إِلَيْهِ وَبَنَى عَلَى مَا مَضَى مِنْ صَلاَتِهِ، وَلاَ يَسْتَأْنِفُهَا، وَكَذَلِكَ مَنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الْقِيَامِ ثُمَّ عَجَزَ عَنْهُ فِي أَثْنَاءِ صَلاَتِهِ انْتَقَل إِلَى الْجُلُوسِ، وَبَنَى عَلَى مَا مَضَى مِنْ صَلاَتِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ وَبِحَالِهِ الَّتِي صَارَ إِلَيْهَا (2) ، لأَِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُؤَدِّيَ صَلاَتَهُ كُلَّهَا قَاعِدًا عِنْدَ الْعَجْزِ، وَيُؤَدِّيَهَا جَمِيعًا قَائِمًا عِنْدَ الْقُدْرَةِ، فَتَأْخُذُ كُل حَالَةٍ حُكْمَهَا (3) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَ صُوَرٍ ثَلاَثٍ فِي الْحُكْمِ:
أُولاَهَا: إِنْ صَلَّى الصَّحِيحُ بَعْضَ صَلاَتِهِ
(1) المبسوط 1 / 212.
(2) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله تحقيق الدكتور علي المهنا 2 / 352، والمغني 2 / 149 - 150، والإنصاف 2 / 309، والمهذب 1 / 101، والخرشي 1 / 298.
(3) المهذب 1 / 101.