يَصِحُّ (1) ، وَالدَّلِيل يَقْتَضِي أَلاَّ يَصِحَّ؛ لأَِنَّهُ خَالَفَ أَمْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَى جَنْبٍ وَلأَِنَّهُ نَقَلَهُ إِلَى الاِسْتِلْقَاءِ عِنْدَ عَجْزِهِ عَنِ الصَّلاَةِ عَلَى جَنْبٍ، فَهِيَ مُرَتَّبَةٌ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: صَل قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ (2) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ: إِلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعِ الْقُعُودَ اسْتَلْقَى عَلَى قَفَاهُ، وَرِجْلاَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ، وَأَوْمَأَ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يُصَلِّي الْمَرِيضُ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَى قَفَاهُ يُومِئُ إِيمَاءً (3) .
وَقَدْ جَوَّزَ الْمَرْغِينَانِيُّ أَنَّهُ إِذَا اسْتَلْقَى عَلَى جَنْبِهِ وَوَجْهِهِ إِلَى الْقِبْلَةِ جَازَ (4) .
فَالأَْصْل فِي صَلاَةِ الْمَرِيضِ كَمَا يَقُول السَّرَخْسِيُّ قَوْله تَعَالَى: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ (5) } قَال
(1) المدونة 1 / 76، والمغني 2 / 146، والخرشي 1 / 296.
(2) حديث عمران بن حصين:"صل قائما فإن لم تستع فقاعدا". تقدم فـ 21.
(3) الهداية 2 / 4 حديث:"يصل المريض قائما فإن لم يستطع فقاعدا فإن لم يستطع فعلى قفاه يومئ إيماء. . .". أورده الزيلعى في نصب الراية (2 / 176) وقال: حديث غريب.
(4) فتح القدير 1 / 458.
(5) سورة آل عمران / 191.