أَفْضَل أَمْوَالِنَا (1) .
قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَالأَْوَّل - أَيِ الْجَوَازُ بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ - أَصَحُّ، لأَِنَّ الأَْحَادِيثَ فِيهَا خَاصَّةٌ صَحِيحَةٌ، وَالْخَاصُّ يُقَدَّمُ عَلَى الْعَامِّ (2) .
أَمَّا إِذَا مَنَعَهَا مِنَ الصَّدَقَةِ مِنْ مَالِهِ، وَلَمْ يَكُنِ الْعُرْفُ جَارِيًا بِذَلِكَ، أَوِ اضْطَرَبَ الْعُرْفُ، أَوْ شَكَّتْ فِي رِضَاهُ، أَوْ كَانَ شَخْصًا يَشُحُّ بِذَلِكَ، لَمْ يَجُزْ لِلْمَرْأَةِ وَغَيْرِهَا التَّصَدُّقُ مِنْ مَالِهِ إِلاَّ بِصَرِيحِ إِذْنِهِ، كَمَا حَقَّقَهُ النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ (3) .
12 -وَمَا ذُكِرَ مِنْ حُكْمِ تَصَدُّقِ الْمَرْأَةِ مِنْ مَال زَوْجِهَا يُطَبَّقُ عَلَى تَصَدُّقِ الْخَازِنِ مِنْ مَال الْمَالِكِ، فَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ: وَلِلْخَازِنِ مِثْل ذَلِكَ أَيْ: مِنَ الأَْجْرِ (4) ، أَيْ: إِنَّهُمَا سَوَاءٌ فِي الْمَثُوبَةِ، كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَهُ أَجْرٌ كَامِلٌ، كَمَا قَال ابْنُ الْعَرَبِيِّ، أَوْ مَعْنَاهُ الْمُشَارَكَةُ فِي الأَْجْرِ مُطْلَقًا، لأَِنَّ الْمُشَارِكَ فِي الطَّاعَةِ مُشَارِكٌ فِي الأَْجْرِ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا
(1) حديث:"لا تنفق المرأة شيئًا من بيتها. . ."أخرجه الترمذي (3 / 48 - 49 ط. الحلبي) وقال:"حديث حسن".
(2) نفس المراجع.
(3) صحيح مسلم بشرح النووي 7 / 112، وابن عابدين 5 / 103، والمغني لابن قدامة 4 / 516.
(4) شرح الترمذي لابن العربي 3 / 177.