بِالنِّسْبَةِ لِصَوْمِ الْفَرْضِ، وَأَمَّا فِي النَّفْل فَلاَ قَضَاءَ فِيهِ اتِّفَاقًا، لأَِنَّ أَكْلَهُ لَيْسَ مِنَ الْعَمْدِ الْحَرَامِ، وَلاَ كَفَّارَةَ فِيمَنْ أَكَل شَاكًّا فِي الْفَجْرِ اتِّفَاقًا، وَمَنْ أَكَل مُعْتَقِدًا بَقَاءَ اللَّيْل ثُمَّ طَرَأَ الشَّكُّ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ بِلاَ حُرْمَةٍ، وَلَوْ طَلَعَ الْفَجْرُ وَهُوَ مُتَلَبِّسٌ بِالْفِطْرِ فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ إِلْقَاءُ مَا فِي فَمِهِ (1) .
وَانْظُرْ لِلتَّفْصِيل مُصْطَلَحَ: (صَوْمٍ)
6 -لَوْ أَرَادَ أَنْ يَتَسَحَّرَ فَلَهُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ بِحَالٍ لاَ يُمْكِنُهُ مُطَالَعَةُ الْفَجْرِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ، وَذَكَرَ شَمْسُ الأَْئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ أَنَّ مَنْ تَسَحَّرَ بِأَكْبَرِ الرَّأْيِ لاَ بَأْسَ بِهِ، إِذَا كَانَ الرَّجُل مِمَّنْ لاَ يُخْفَى عَلَيْهِ مِثْل ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُخْفَى عَلَيْهِ فَسَبِيلُهُ أَنْ يَدَعَ الأَْكْل، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَتَسَحَّرَ بِصَوْتِ الطَّبْل السِّحْرِيِّ فَإِنْ كَثُرَ ذَلِكَ الصَّوْتُ مِنْ كُل جَانِبٍ وَفِي جَمِيعِ أَطْرَافِ الْبَلْدَةِ فَلاَ بَأْسَ بِهِ، وَإِنْ كَانَ يَسْمَعُ صَوْتًا وَاحِدًا فَإِنْ عَلِمَ عَدَالَتَهُ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ يَحْتَاطُ وَلاَ يَأْكُل، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَعْتَمِدَ بِصِيَاحِ الدِّيكِ فَقَدْ أَنْكَرَ ذَلِكَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ، وَقَال بَعْضُهُمْ: لاَ بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ قَدْ جَرَّبَهُ مِرَارًا، وَظَهَرَ لَهُ أَنَّهُ يُصِيبُ الْوَقْتَ (2) .
(1) الدسوقي 1 / 526، والفواكه الدواني 1 / 355، وكفاية الطالب 1 / 338 ط مصطفى الحلبي، وحاشية العدوي 1 / 390، ط دار المعرفة، بيروت، لبنان.
(2) الفتاوى الهندية 1 / 195.