فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13126 من 31949

وَهَذَا الْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ جَرَتْ عَلَيْهِ اسْتِعْمَالاَتُ الْفُقَهَاءِ حَيْثُ تَدُل تَعْبِيرَاتُهُمْ عَلَى أَنَّ الاِلْتِزَامَ عَامٌّ فِي التَّصَرُّفَاتِ الاِخْتِيَارِيَّةِ، وَهِيَ تَشْمَل جَمِيعَ الْعُقُودِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمُعَاوَضَاتُ وَالتَّبَرُّعَاتُ، وَهُوَ مَا اعْتَبَرَهُ الْحَطَّابُ اسْتِعْمَالًا لُغَوِيًّا.

قَال الْحَطَّابُ: وَالاِلْتِزَامُ فِي عُرْفِ الْفُقَهَاءِ هُوَ إِلْزَامُ الشَّخْصِ نَفْسَهُ شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ مُطْلَقًا أَوْ مُعَلَّقًا عَلَى شَيْءٍ، فَهُوَ بِمَعْنَى الْعَطِيَّةِ، فَدَخَل فِي ذَلِكَ الصَّدَقَةُ وَالْهِبَةُ وَالْحَبْسُ (الْوَقْفُ) وَالْعَارِيَّةُ، وَالْعُمْرَى، وَالْعَرِيَّةُ، وَالْمِنْحَةُ، وَالإِْرْفَاقُ وَالإِْخْدَامُ، وَالإِْسْكَانُ، وَالنَّذْرُ، قَال الْحَطَّابُ فِي كِتَابِهِ تَحْرِيرِ الْكَلاَمِ: وَقَدْ يُطْلَقُ فِي الْعُرْفِ عَلَى مَا هُوَ أَخَصُّ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ الْتِزَامُ الْمَعْرُوفِ بِلَفْظِ الاِلْتِزَامِ.

وَالذِّمَّةُ أَعَمُّ مِنَ الاِلْتِزَامِ (1) .

ب - الأَْهْلِيَّةُ:

3 -الأَْهْلِيَّةُ هِيَ مَصْدَرٌ صِنَاعِيٌّ لِكَلِمَةِ أَهْلٍ، وَمَعْنَاهَا لُغَةً كَمَا فِي أُصُول الْبَزْدَوِيِّ: الصَّلاَحِيَّةُ وَيَتَّضِحُ تَعْرِيفُ الأَْهْلِيَّةِ فِي الاِصْطِلاَحِ مِنْ خِلاَل تَعْرِيفِ نَوْعَيْهَا: أَهْلِيَّةُ الْوُجُوبِ وَأَهْلِيَّةُ الأَْدَاءِ، فَأَهْلِيَّةُ الْوُجُوبِ هِيَ صَلاَحِيَّةُ الإِْنْسَانِ لِوُجُوبِ

(1) لسان العرب والمصباح المنير مادة: (لزم) ، وتحرير الكلام في مسائل الالتزام (ص 68 ط. دار الغرب الإسلامي) ، المنثور (3 / 392) ، وقواعد الأحكام (2 / 69، 73) ، والبدائع (5 / 168) ، وأحكام القرآن للجصاص (2 / 360) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت