عَلَى الطَّلاَقِ بِعِوَضٍ، فَلاَ تَقَعُ الْفُرْقَةُ وَلاَ يَسْتَحِقُّ الْعِوَضَ بِدُونِ الْقَبُول، بِخِلاَفِ الْخُلْعِ بِغَيْرِ عِوَضٍ فَإِنَّهُ إِذَا قَال خَالَعْتُكِ وَلَمْ يَذْكُرِ الْعِوَضَ وَنَوَى الطَّلاَقَ فَإِنَّهُ يَقَعُ الطَّلاَقُ عَلَيْهَا، سَوَاءٌ قَبِلَتْ أَوْ لَمْ تَقْبَل؛ لأَِنَّ ذَلِكَ طَلاَقٌ بِغَيْرِ عِوَضٍ فَلاَ يَفْتَقِرُ إِلَى الْقَبُول، وَقَدْ ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ لِكُل رُكْنٍ مِنْ هَذِهِ الأَْرْكَانِ شُرُوطًا وَأَحْكَامًا نَذْكُرُهَا فِيمَا يَلِي:
16 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْمُوجِبِ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَمْلِكُ التَّطْلِيقَ (1) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (طَلاَقٌ) .
فَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ يُجِيزُونَ خُلْعَ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ لِفَلَسٍ، أَوْ سَفَهٍ، أَوْ رِقٍّ قِيَاسًا عَلَى الطَّلاَقِ، لأَِنَّهُمْ يَمْلِكُونَهُ، وَجَازَ عِنْدَ
(1) بدائع الصنائع 3 / 147 - ط الجمالية، الشرح الكبير 2 / 352 - ط الفكر، الشرح الصغير مع حاشية الصاوي 2 / 526 - ط المعارف، جواهر الإكليل 1 / 332 - ط المعرفة، روضة الطالبين 7 / 383 - ط المكتب الإسلامي، بجيرمي على الخطيب 3 / 412 - ط المعرفة، أسنى المطالب 3 / 244 - ط المكتبة الإسلامية، حاشية القليوبي 7 / 307 - ط الحلبي، كشاف القناع 5 / 213 - ط النصر، المبدع 7 / 222 - ط المكتب الإسلامي، المغني 6 / 86 - 87 - ط الرياض.