وَفِي صِحَّةِ الإِْقْرَارِ لِلْحَمْل فِي حَالَةِ الإِْطْلاَقِ وَعَدَمِ بَيَانِ السَّبَبِ تَفْصِيلٌ وَخِلاَفٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (إِقْرَارٌ) .
هَذَا. وَلاَ تَصِحُّ الْهِبَةُ لِلْحَمْل، لأَِنَّهَا تَمْلِيكٌ يَحْتَاجُ إِلَى الْقَبْضِ، وَالْحَمْل لَيْسَ مِنْ أَهْل الْقَبْضِ وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (هِبَةٌ) .
أَثَرُ نُقْصَانِ أَهْلِيَّةِ الْحَمْل:
16 -تَقَدَّمَ الْقَوْل بِأَنَّ الْحَمْل لَهُ أَهْلِيَّةُ وُجُوبٍ نَاقِصَةٌ، لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْحُقُوقِ الْمَالِيَّةِ، وَقَدْ صَرَّحَ الْفُقَهَاءُ بِأَنَّهُ لاَ يَجِبُ فِي مَال الْحَمْل نَفَقَةُ الأَْقَارِبِ، وَلاَ يَجِبُ ثَمَنُ الْمَبِيعِ الَّذِي اشْتَرَى لَهُ وَلِيُّهُ، وَنَحْوُهُمَا مِنَ الْوَاجِبَاتِ الْمَالِيَّةِ. (1) (ر: جَنِينٌ) .
17 -لَوْ قَال الرَّجُل لاِمْرَأَتِهِ وَهِيَ حَامِلٌ لَيْسَ هَذَا الْحَمْل - الْجَنِينُ - مِنِّي لَمْ يَجِبِ اللِّعَانُ فِي قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ، لأَِنَّ الْحَمْل غَيْرُ مُتَيَقَّنِ الْوُجُودِ فَقَدْ يَكُونُ انْتِفَاخًا.
وَقَال الصَّاحِبَانِ: إِنْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ لأَِقَل مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ - الَّتِي هِيَ أَقَل مُدَّةِ الْحَمْل - مِنْ وَقْتِ الْقَذْفِ وَجَبَ اللِّعَانُ لِلتَّأَكُّدِ مِنْ وُجُودِ الْحَمْل
(1) كشف الأسرار لأصول البزدوي 4 / 139، 140، والتوضيح مع التلويح 2 / 163، والتقرير والتحبير2 / 165.