فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9193 من 31949

الْحَنَابِلَةُ، إِلاَّ أَنَّهُمْ خَالَفُوا الشَّافِعِيَّةَ فِي أَنَّ لِلْعَامِل أَنْ يَرْجِعَ بِهَا عَلَى الْمَالِكِ إِنْ كَانَ حَيًّا، أَوْ يَأْخُذَهَا مِنْ تَرِكَتِهِ إِنْ كَانَ قَدْ مَاتَ وَلَوْ لَمْ يَسْتَأْذِنْهُ فِي الإِْنْقَاقِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الاِسْتِئْذَانِ سَوَاءٌ أَكَانَ الْعَامِل يَسْتَحِقُّ جُعْلًا أَمْ لاَ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ الْمَال بِيَدِ الْعَامِل وَسَلَّمَهُ لِلْمَالِكِ أَمْ لاَ، حَتَّى لَوْ هَرَبَتِ الضَّالَّةُ مَثَلًا مِنْهُ، أَوْ مَاتَتْ فِي الطَّرِيقِ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْمَالِكِ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا قَبْل هَرَبِهَا أَوْ مَوْتِهَا؛ لأَِنَّ الإِْنْفَاقَ مَأْذُونٌ فِيهِ شَرْعًا لِحُرْمَةِ النَّفْسِ، وَحَثًّا عَلَى صِيَانَةِ الضَّالَّةِ لِمَالِكِهِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَنْفَقَ الْعَامِل عَلَى الضَّالَّةِ بِإِذْنِ مَالِكِهَا.

وَهَذَا كُلُّهُ مَا لَمْ يَنْوِ الْعَامِل التَّبَرُّعَ بِالنَّفَقَةِ، فَإِنْ كَانَ نَاوِيًا التَّبَرُّعَ بِهَا فَلاَ يَرْجِعُ عَلَى الْمَالِكِ بِشَيْءٍ مِنْهَا، وَلاَ يَجُوزُ لِلْعَامِل اسْتِخْدَامُ الضَّالَّةِ أَوِ الآْبِقِ بِنَفَقَتِهِ كَالْمَرْهُونِ (1) .

حَبْسُ الْمَال الْمَرْدُودِ عَنِ الْجَاعِل لاِسْتِيفَاءِ النَّفَقَةِ:

30 -قَال الشَّافِعِيَّةُ: لَيْسَ مِنْ حَقِّ الْعَامِل أَنْ يَحْبِسَ الْمَال الْمُتَعَاقَدَ عَلَى رَدِّهِ عَنِ الْجَاعِل لاِسْتِيفَاءِ مَا أَنْفَقَهُ عَلَيْهِ حَتَّى وَلَوْ كَانَ الإِْنْفَاقُ عَلَيْهِ بِإِذْنِ الْجَاعِل، أَوِ الْمَالِكِ، أَوِ الْقَاضِي، أَوْ

(1) أسنى المطالب وحاشية الرملي عليه 2 / 442، 443، وحاشية البجيرمي على منهج الطلاب 3 / 222، وحاشية البجيرمي على الخطيب 3 / 176، ومنح الجليل 4 / 11، والخرشي العدوي عليه 7 / 75، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير 4 / 67، وكشاف القناع وشرح المنتهى بهامشه 2 / 420، 447.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت