فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7323 من 31949

فَلَهُ الثَّوَابُ، وَإِِلاَّ فَهِيَ صَحِيحَةٌ فَقَطْ، وَكَذَلِكَ الْوَقْفُ إِنْ نَوَى الْقُرْبَةَ فَلَهُ الثَّوَابُ وَإِِلاَّ فَلاَ، وَعَلَى هَذَا سَائِرُ الْقُرَبِ لاَ بُدَّ فِيهَا مِنَ النِّيَّةِ، بِمَعْنَى تَوَقُّفِ حُصُول الثَّوَابِ عَلَى قَصْدِ التَّقَرُّبِ بِهَا إِِلَى اللَّهِ تَعَالَى.

وَفِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ: الْهِبَةُ مِنَ التَّبَرُّعَاتِ الْمَنْدُوبَةِ كَالصَّدَقَةِ، وَهَذَا إِنْ صَحَّ الْقَصْدُ، وَإِِنِ اسْتَحْضَرَ أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا رَغَّبَ فِيهِ الشَّرْعُ فَإِِنَّهُ يُثَابُ. وَفِي الْمَنْثُورِ فِي الْقَوَاعِدِ لِلزَّرْكَشِيِّ: عِيَادَةُ الْمَرِيضِ وَاتِّبَاعُ الْجِنَازَةِ وَرَدُّ السَّلاَمِ قُرْبَةٌ، لاَ يُسْتَحَقُّ الثَّوَابُ عَلَيْهَا إِلاَّ بِالنِّيَّةِ (1) .

ج - النِّيَابَةُ فِي التَّطَوُّعِ:

27 -التَّطَوُّعُ إِنْ كَانَ مِنَ الْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ كَالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ، فَلاَ تَجُوزُ فِيهِ النِّيَابَةُ، لأَِنَّهُ لاَ تَجُوزُ النِّيَابَةُ فِي فَرْضِهِ فِي الْجُمْلَةِ، فَلاَ تَجُوزُ فِي نَفْلِهِ. وَإِِنْ كَانَ مُرَكَّبًا مِنْهُمَا كَالْحَجِّ، فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ تَصِحُّ النِّيَابَةُ فِيهِ، وَهُوَ الأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَأَحَدُ قَوْلَيْنِ مُعْتَمَدَيْنِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ.

أَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْعِبَادَاتِ الْمَالِيَّةِ وَالتَّطَوُّعَاتِ بِأَنْوَاعِ الْبِرِّ وَالْمَعْرُوفِ، كَالصَّدَقَةِ وَالْهَدْيِ وَالْعِتْقِ وَالْوَقْفِ وَالْوَصِيَّةِ وَالْهِبَةِ وَالإِِْبْرَاءِ وَغَيْرِهَا فَإِِنَّهُ تَجُوزُ النِّيَابَةُ فِيهَا.

كَمَا أَنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ أَنْ يَتَطَوَّعَ

(1) الموافقات للثساطبي 2 / 323، 329، والأشباه لابن نجيم ص 23، 24، والشرح الصغير 2 / 312 ط الحلبي بتصرف، والمنثور في القواعد 3 / 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت