الاِنْتِفَاعَ بِالْقَرْضِ هُوَ مِنْ جُمْلَةِ الثَّمَنِ، إِنْ كَانَ شَرْطُ السَّلَفِ صَادِرًا مِنَ الْبَائِعِ، أَوْ هُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُثَمَّنِ - أَيِ الْمَبِيعِ - إِنْ كَانَ شَرْطُ السَّلَفِ صَادِرًا مِنَ الْمُشْتَرِي، فَفِيهِ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا.
الثَّالِثَةُ: بَيْعٌ وَسَلَفٌ بِلاَ شَرْطٍ، لاَ صَرَاحَةً وَلاَ حُكْمًا، وَهِيَ جَائِزَةٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ (1) .
بَيْعٌ وَشَرْطٌ:
66 -وَرَدَ النَّهْيُ فِي السُّنَّةِ عَنْ (بَيْعٍ وَشَرْطٍ) وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ (2) . وَيُنْظَرُ تَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (بَيْع، وَشَرْط)
67 -هَذَا هُوَ السَّبَبُ الثَّانِي مِنْ أَسْبَابِ النَّهْيِ عَنِ الْبَيْعِ، مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِلاَزِمِ الْعَقْدِ، وَكَانَ الأَْوَّل هُوَ الرِّبَا.
وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ بُيُوعِ الْغَرَرِ، فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ، وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ (3) . وَغَيْرِهِ مِمَّا سَيَأْتِي.
(1) شرح الدردير وحاشية الدسوقي 3 / 66، 67، 76
(2) حديث:"نهى عن بيع وشرط. . . ."أخرجه الطبراني في الأوسط، ونقل الزيلعي عن ابن القطان أنه ضعفه (نصب الراية 4 / 18 ط المجلس العلمي)
(3) حديث:"نهى عن بيع الحصاة، وعن بيع الغرر. . ."أخرجه مسلم (3 / 1153 ط الحلبي)