فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ . (1)
فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمُظَاهِرُ مَا يُعْتِقُ كَمَا فِي الآْيَةِ الأُْولَى انْتَقَل إِلَى الصِّيَامِ، فَيَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ كَمَا فِي صَدْرِ الآْيَةِ الثَّانِيَةِ، لَيْسَ فِيهِمَا رَمَضَانُ، وَيَوْمَا الْعِيدِ، وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ، وَذَلِكَ مِنْ قَبْل أَنْ يَتَمَاسَّا. فَإِنْ جَامَعَهَا فِي الشَّهْرَيْنِ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا بِعُذْرٍ أَوْ بِغَيْرِ عُذْرٍ اسْتَقْبَل، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنْ قَبْل أَنْ يَتَمَاسَّا} .
وَبِهَذَا أَخَذَ الْحَنَفِيَّةُ (2) ، وَالْمَالِكِيَّةُ (3) ، وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (4) فِي وُجُوبِ التَّتَابُعِ، إِلاَّ أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ قَالُوا: إِذَا جَامَعَهَا لَيْلًا قَبْل أَنْ يُكَفِّرَ يَأْثَمُ وَلاَ يَبْطُل التَّتَابُعُ. (5)
ر: (كَفَّارَةُ الظِّهَارِ) .
5 -تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِالْجِمَاعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ بِاتِّفَاقٍ.
وَتَجِبُ بِالأَْكْل أَوِ الشُّرْبِ عَمْدًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَالْكَفَّارَةُ تَكُونُ بِالْعِتْقِ أَوِ الصَّوْمِ أَوِ الإِْطْعَامِ.
(1) سورة المجادلة / 3، 4.
(2) الاختيار شرح المختار 2 / 223 - 225 ط مصطفى الحلبي 1936 م.
(3) الشرح الكبير 2 / 447، 450 - 451.
(4) المغني لابن قدامة 7 / 359 - 365، 367، م الرياض الحديثة.
(5) المهذب في فقه الإمام الشافعي 2 / 116 - 118.