وَفِي جَمِيعِ هَذِهِ الصُّورَةِ تَفْصِيلٌ وَخِلاَفٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (قِسْمَةٌ) .
35 -تَقَدَّمَ خِلاَفُ الْفُقَهَاءِ فِي نَفَاذِ أَوْ عَدَمِ نَفَاذِ قِسْمَةِ التَّرِكَةِ إِذَا كَانَتْ مُسْتَغْرَقَةً بِالدَّيْنِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا.
وَإِذَا تَصَرَّفَ الْوَرَثَةُ فِي التَّرِكَةِ الْمَدِينَةِ بِالْبَيْعِ أَوِ الْهِبَةِ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَنْقُل الْمِلْكِيَّةَ أَوْ تَرَتَّبَ عَلَيْهَا حُقُوقًا عَيْنِيَّةً كَالرَّهْنِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْوَجْهِ التَّالِي:
ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ - وَهُمُ الَّذِينَ قَالُوا بِمَنْعِ مِلْكِيَّةِ الْوَارِثِ إِلاَّ بَعْدَ سَدَادِ الدَّيْنِ - إِلَى: أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ أَيُّ تَصَرُّفٍ مِنَ الْوَرَثَةِ فِي التَّرِكَةِ إِلاَّ فِي الأَْحْوَال التَّالِيَةِ:
أ - أَنْ تَبْرَأَ ذِمَّةُ الْمَيِّتِ مِنَ الدَّيْنِ قَبْل تَصَرُّفِ الْوَرَثَةِ، إِمَّا بِالأَْدَاءِ أَوِ الْكَفَالَةِ.
ب - أَنْ يَرْضَى الدَّائِنُونَ بِقِيَامِ الْوَرَثَةِ بِبَيْعِ التَّرِكَةِ لِسَدَادِ دُيُونِهِمْ؛ لأَِنَّ مَنْعَ تَصَرُّفِ الْوَرَثَةِ بِالتَّرِكَةِ كَانَ ضَمَانًا لِحَقِّ الدَّائِنِينَ الْمُتَعَلِّقِ بِالتَّرِكَةِ.