مَنْعِهَا فِي حَقِّ الرِّجَال؛ لأَِنَّ أَمْرَ الْمَرْأَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى السَّتْرِ قَال تَعَالَى: {وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ} (1) قَال الْقُرْطُبِيُّ: مَنْ فَعَل مِنْهُنَّ ذَلِكَ فَرَحًا بِحُلِيِّهِنَّ فَهُوَ مَكْرُوهٌ، وَمَنْ فَعَل مِنْهُنَّ تَبَرُّجًا وَتَعَرُّضًا لِلرِّجَال فَهُوَ حَرَامٌ مَذْمُومٌ.
وَكَذَلِكَ مَنْ ضَرَبَ بِنَعْلِهِ مِنَ الرِّجَال، مَنْ فَعَل ذَلِكَ تَعَجُّبًا حَرُمَ، فَإِنَّ الْعُجْبَ كَبِيرَةٌ، وَإِنْ فَعَل ذَلِكَ تَبَرُّجًا لَمْ يَجُزْ (2) .
وَأَحْسَنُ الْمَشْيِ مَشْيُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ وَرَدَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ، وَكَانَ أَسْرَعَ النَّاسِ مِشْيَةً، وَأَحْسَنَهَا وَأَسْكَنَهَا (3) وَهِيَ الْمُرَادَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَْرْضِ هَوْنًا} (4) .
قَال غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ: يَعْنِي بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ مِنْ غَيْرِ تَكَبُّرٍ وَلاَ تَمَاوُتٍ (5) .
18 -تَحْسِينُ الْخُلُقِ مَطْلُوبٌ شَرْعًا. قَال اللَّهُ
(1) سورة النور / 31.
(2) تفسير القرطبي 12 / 238.
(3) حديث:"كان إذا مشى تكفأ. . . ."أخرجه مسلم (4 / 1815 - ط الحلبي) .
(4) سورة الفرقان / 63.
(5) زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم 1 / 167، ونشر مؤسسة الرسالة 1399 هـ.