فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5712 من 31949

أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ: فَقَدْ جَرَوْا عَلَى أَنَّ التَّعْزِيرَ يَصْدُقُ عَلَى الْعُقُوبَةِ الصَّادِرَةِ مِنَ الزَّوْجِ أَوِ الأَْبِ أَوْ غَيْرِهِمَا -، كَمَا يَصْدُقُ عَلَى فِعْل الإِْمَامِ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: التَّعْزِيرُ يَفْعَلُهُ الزَّوْجُ وَالسَّيِّدُ، وَكُل مَنْ رَأَى أَحَدًا يُبَاشِرُ الْمَعْصِيَةَ (1) .

هَذَا، وَيُنْظَرُ تَفْصِيل مَا يَتَّصِل بِالْعُقُوبَةِ الصَّادِرَةِ مِنَ الإِْمَامِ فِي غَيْرِ الْحُدُودِ فِي مُصْطَلَحِ (تَعْزِيرٌ)

فَالتَّأْدِيبُ أَعَمُّ مِنَ التَّعْزِيرِ فِي أَحَدِ إِطْلاَقَيْهِ.

حُكْمُهُ التَّكْلِيفِيُّ:

3 -قَال ابْنُ قُدَامَةَ: لاَ نَعْلَمُ خِلاَفًا بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي جَوَازِ تَأْدِيبِ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِحُقُوقِهِ الزَّوْجِيَّةِ، وَفِي أَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ. (2)

وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ تَأْدِيبِهِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَتَرْكِ الصَّلاَةِ، فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى الْمَنْعِ، وَجَوَّزَهُ آخَرُونَ، كَمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ. (3)

كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ تَأْدِيبُ

(1) المبسوط للسرخسي 9 / 36، وفتح القدير 7 / 119، ومغني المحتاج 4 / 191، 199، وتبصرة الحكام 2 / 293، وكشاف القناع 4 / 72، وحاشية ابن عابدين 3 / 177.

(2) المغني لابن قدامة 7 / 47، والأم للشافعي 5 / 194، والرهوني 8 / 165، ومواهب الجليل 4 / 16، وابن عابدين 3 / 190.

(3) حاشية ابن عابدين 1 / 235، 5 / 363، ومغني المحتاج 1 / 131، والمغني لابن قدامة 1 / 615 - 616.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت