فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5097 من 31949

طَرِيقًا بَعِيدًا، أَوِ انْقِطَاعِ شِرْبٍ يَجِدُ النَّاسُ غَيْرَهُ شِرْبًا. فَإِذَا سَقَطَ وُجُوبُهُ عَنْ بَيْتِ الْمَال بِالْعَدَمِ سَقَطَ وُجُوبُهُ عَنِ الْكَافَّةِ؛ لِوُجُودِ الْبَدَل (1) .

وَيُلاَحَظُ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ الْعَجْزُ فِي بَيْتِ الْمَال الْفَرْعِيِّ، أَيْ فِي أَحَدِ الأَْقَالِيمِ التَّابِعَةِ لِلإِْمَامِ. فَإِذَا قَلَّدَ الْخَلِيفَةُ أَمِيرًا عَلَى إِقْلِيمٍ، فَإِذَا نَقَصَ مَال الْخَرَاجِ عَنْ أَرْزَاقِ جَيْشِهِ، فَإِنَّهُ يُطَالِبُ الْخَلِيفَةَ بِتَمَامِهَا مِنْ بَيْتِ الْمَال. أَمَّا إِنْ نَقَصَ مَال الصَّدَقَاتِ عَنْ كِفَايَةِ مَصَارِفِهَا فِي عَمَلِهِ فَلاَ يَكُونُ لَهُ مُطَالَبَةُ الْخَلِيفَةِ بِتَمَامِهَا، وَذَلِكَ لأَِنَّ أَرْزَاقَ الْجَيْشِ مُقَدَّرَةٌ بِالْكِفَايَةِ، وَحُقُوقُ أَهْل الصَّدَقَاتِ مُعْتَبَرَةٌ بِالْوُجُودِ (2) .

تَصَرُّفَاتُ الإِْمَامِ فِي الدُّيُونِ عَلَى بَيْتِ الْمَال:

17 -إِذَا ثَبَتَتِ الدُّيُونُ عَلَى بَيْتِ الْمَال، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ وَفَاءٌ لَهَا، فَلِلإِْمَامِ أَنْ يَسْتَقْرِضَ مِنْ أَحَدِ بُيُوتِ الْمَال لِلْبَيْتِ الآْخَرِ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ. وَقَالُوا: وَإِذَا حَصَل لِلْخِزَانَةِ الَّتِي اسْتُقْرِضَ لَهَا مَالٌ يُرَدُّ إِلَى الْمُسْتَقْرَضِ مِنْهُ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الْمَصْرُوفُ مِنَ الصَّدَقَاتِ أَوْ خُمُسِ الْغَنَائِمِ عَلَى أَهْل الْخَرَاجِ، وَهُمْ فُقَرَاءُ، فَإِنَّهُ لاَ يُرَدُّ مِنْ

(1) الأحكام السلطانية للماوردي ص 215، ولأبي يعلى ص 237، انظر شرح المنهاج وحاشية القليوبي3 / 191، 4 / 215.

(2) الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 17، والماوردي ص31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت