وَلاَ يُسَعَّرُ عَلَيْهِ، سَوَاءٌ أَكَانُوا تُجَّارًا، أَمْ زُرَّاعًا لأَِنْفُسِهِمْ (1) .
وَقَال مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: يُجْبَرُ الْمُحْتَكِرُ عَلَى بَيْعِ مَا احْتَكَرَ وَلاَ يُسَعَّرُ عَلَيْهِ، وَيُقَال لَهُ: بِعْ كَمَا يَبِيعُ النَّاسُ، وَبِزِيَادَةٍ يُتَغَابَنُ فِي مِثْلِهَا، وَلاَ أَتْرُكُهُ يَبِيعُ بِأَكْثَرَ (2) .
ثَالِثًا: مَنْ يَبِيعُ فِي غَيْرِ دُكَّانٍ:
22 -قَال صَاحِبُ التَّيْسِيرِ: لاَ يُسَعَّرُ عَلَى مَنْ يَبِيعُ فِي غَيْرِ دُكَّانٍ وَلاَ حَانُوتٍ يَعْرِضُ لِلْخَاصِّ وَالْعَامِّ، وَلاَ عَلَى بَائِعِ الْفَوَاكِهِ وَالذَّبَائِحِ وَجَمِيعِ أَهْل الْحِرَفِ وَالصَّنَائِعِ، وَالْمُتَسَبَّبِينَ مِنْ حَمَّالٍ وَدَلاَّلٍ وَسِمْسَارٍ وَغَيْرِهِمْ، وَلَكِنَّهُ يَنْبَغِي لِلْوَالِي أَنْ يَقْبِضَ مِنْ أَهْل كُل صَنْعَةٍ ضَامِنًا أَمِينًا، وَثِقَةً، وَعَارِفًا بِصَنْعَتِهِ خَبِيرًا بِالْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ مِنْ حِرْفَتِهِ يَحْفَظُ لِجَمَاعَتِهِ مَا يَجِبُ أَنْ يَحْفَظَ مِنْ أُمُورِهِمْ، وَيُجْرِيَ أُمُورَهُمْ عَلَى مَا يَجِبُ أَنْ تَجْرِيَ، وَلاَ يَخْرُجُونَ عَنِ الْعَادَةِ فِيمَا جَرَتْ فِيهِ الْعَادَةُ فِي صَنْعَتِهِمْ (3) .
23 -قَال الْبَاجِيُّ: السِّعْرُ الَّذِي يُؤْمَرُ مَنْ حَطَّ
(1) الزيلعي 6 / 28، والمنتقى للباجي 5 / 17.
(2) الاختيار 4 / 161، والهداية 4 / 93.
(3) كتاب التيسير في أحكام التسعير ص 55، 56.