22 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ النَّذْرَ يَقْبَل التَّأْقِيتَ، كَمَا لَوْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ الْمُحَرَّمِ لَزِمَهُ ذَلِكَ.، أَمَّا إِنْ لَمْ يُؤَقِّتْ، بَل قَال: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ يَوْمًا لَزِمَهُ، وَتَعْيِينُ وَقْتِ الأَْدَاءِ إِلَيْهِ فِي هَذِهِ الْحَال. (1)
ز - الْوَقْفُ.
23 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَأْقِيتِ الْوَقْفِ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ - فِي الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ - وَالْحَنَابِلَةُ - فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ - إِلَى أَنَّ الْوَقْفَ لاَ يَقْبَل التَّأْقِيتَ، وَلاَ يَكُونُ إِلاَّ مُؤَبَّدًا. (2)
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ - فِي مُقَابِل الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى الْوَجْهِ الآْخَرِ - إِلَى جَوَازِ تَأْقِيتِ الْوَقْفِ، وَلاَ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْوَقْفِ التَّأْبِيدُ، أَيْ كَوْنُهُ مُؤَبَّدًا دَائِمًا بِدَوَامِ الشَّيْءِ الْمَوْقُوفِ، فَيَصِحُّ وَقْفُهُ مُدَّةً مُعَيَّنَةً ثُمَّ تُرْفَعُ وَقْفِيَّتُهُ، وَيَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِكُل مَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ بِهِ فِي غَيْرِ الْمَوْقُوفِ (3)
(1) الفتاوى الهندية 1 / 209، ومواهب الجليل 3 / 337، وجواهر الإكليل 1 / 155، وحاشية الدسوقي 2 / 162، والأشباه والنظائر للسيوطي ص 282، وكشاف القناع 6 / 279، ونيل المآرب 2 / 441.
(2) الفتاوى الهندية 2 / 356، وتبيين الحقائق 3 / 326، وحاشية ابن عابدين 3 / 365، 366، والروضة 5 / 325.
(3) جواهر الإكليل 2 / 208، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 4 / 87، والأشباه والنظائر للسيوطي ص 282، والمغني مع الشرح الكبير 6 / 221.