وَالثَّانِيَةِ، فَيُطِيل الْقِيَامَ وَيَتَضَرَّعُ، وَيَرْمِي الثَّالِثَةَ وَلاَ يَقِفُ عِنْدَهَا. (1)
وَرَمْيُ الْجِمَارِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَاجِبٌ، وَيَفُوتُ وَقْتُ الرَّمْيِ بِغُرُوبِ شَمْسِ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَمَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ فِي هَذِهِ الأَْيَّامِ سَقَطَ عَنْهُ الرَّمْيُ لِفَوَاتِ وَقْتِهِ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ دَمٌ؛ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ تَرَكَ نُسُكًا فَعَلَيْهِ دَمٌ (2) . وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ (3) .
وَبَاقِي تَفْصِيل أَحْكَامِ الرَّمْيِ فِي مُصْطَلَحِ (رَمْيٍ، وَحَجٍّ) .
7 -وَقْتُ ذَبْحِ الأُْضْحِيَّةِ وَالْهَدْيِ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ: يَوْمُ الأَْضْحَى، وَهُوَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَالْحَادِيَ عَشَرَ وَالثَّانِيَ عَشَرَ، فَيَدْخُل الْيَوْمُ الأَْوَّل وَالثَّانِي مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَوَاهُ الأَْثْرَمُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَلأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(1) حديث: قالت عائشة رضي الله عنها:"أفاض رسول الله. . ."أخرجه أحمد (6 / 90 ط الميمنية) وأبو داود (عون المعبود 2 / 147 ط الهند) وقال شعيب الأرناؤوط محقق شرح السنة (7 / 225) إسناده صحيح لولا عنعنة ابن إسحاق، لكن يشهد له حديث ابن عمر عند البخاري (فتح الباري 3 / 582، 583 ط السلفية) .
(2) حديث:"من ترك نسكا فعليه دم. . .". رواه مالك في الموطأ (1 / 419 ط الحلبي) موقوفا من حديث عبد الله بن عباس بلفظ"من نسي من نسكه شيئا أو تركه فيهرق دما. . ."وأخرجه ابن حزم مرفوعا وأعله بالجهالة (التلخيص الحبير 2 / 229) .
(3) المغني 3 / 451 - 455، والمنتهى 2 / 67، وبدائع الصنائع 2 / 139، وحاشية ابن عابدين 2 / 190، ومنح الجليل 1 / 498، والكافي 1 / 410، والمهذب 1 / 237.