41 -إِنْهَاءُ الاِنْتِفَاعِ مَعْنَاهُ وَقْفُ آثَارِ الاِنْتِفَاعِ فِي الْمُسْتَقْبَل بِإِرَادَةِ الْمُنْتَفِعِ أَوْ مَالِكِ الرَّقَبَةِ أَوِ الْقَاضِي، وَعَبَّرَ عَنْهُ الْفُقَهَاءُ بِلَفْظِ (فَسْخٍ) . وَانْتِهَاءُ الاِنْتِفَاعِ مَعْنَاهُ أَنْ تَتَوَقَّفَ آثَارُهُ بِدُونِ إِرَادَةِ الْمُنْتَفِعِ أَوْ مَالِكِ الْعَيْنِ، وَعَبَّرَ عَنْهُ الْفُقَهَاءُ بِلَفْظِ (انْفِسَاخٍ) .
أَوَّلًا: إِنْهَاءُ الاِنْتِفَاعِ:
يُنْهَى الاِنْتِفَاعُ فِي الْحَالاَتِ الآْتِيَةِ:
أ - الإِْرَادَةُ الْمُنْفَرِدَةُ:
42 -يُمْكِنُ إِنْهَاءُ الاِنْتِفَاعِ بِالإِْرَادَةِ الْمُنْفَرِدَةِ فِي عُقُودِ التَّبَرُّعِ، سَوَاءٌ أَكَانَ مِنْ قِبَل مَالِكِ الرَّقَبَةِ أَوِ الْمُنْتَفِعِ نَفْسِهِ. فَكَمَا أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِالاِنْتِفَاعِ يُمْكِنُ إِنْهَاؤُهَا مِنْ قِبَل الْمُوصَى لَهُ فِي حَيَاتِهِ، يَصِحُّ إِنْهَاؤُهَا مِنْ قِبَل الْمُوصَى لَهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي. وَكَمَا أَنَّ الإِْعَارَةَ يُمْكِنُ إِنْهَاؤُهَا مِنْ قِبَل الْمُعِيرِ، فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي أَيِّ وَقْتٍ شَاءَ عَلَى رَأْيِ الْجُمْهُورِ، خِلاَفًا لِلْمَالِكِيَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ. كَذَلِكَ يَسُوغُ لِلْمُسْتَعِيرِ أَنْ يَرُدَّهَا أَيَّ وَقْتٍ شَاءَ. لأَِنَّ الإِْعَارَةَ وَالْوَصِيَّةَ مِنَ الْعُقُودِ غَيْرِ اللاَّزِمَةِ مِنَ الطَّرَفَيْنِ كَالْوَكَالَةِ، فَلِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَسْخُهَا مَتَى شَاءَ، وَلَوْ مُؤَقَّتَةً بِوَقْتٍ لَمْ يَنْقَضِ أَمَدُهُ، إِلاَّ فِي صُوَرٍ مُسْتَثْنَاةٍ لِدَفْعِ الضَّرَرِ. (1)
ب - حَقُّ الْخِيَارِ:
43 -يَصِحُّ إِنْهَاءُ الاِنْتِفَاعِ بِاسْتِعْمَال الْخِيَارِ فِي بَعْضِ الْعُقُودِ كَالإِْجَارَةِ، فَإِنَّهَا تُفْسَخُ بِالْعَيْبِ، سَوَاءٌ أَكَانَ
(1) البدائع 6 / 216، والزيلعي 5 / 84، ونهاية المحتاج 5 / 129، والمغني 5 / 364، 6 / 437.