26 -مِنْ سُنَنِ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: أَنْ يَسْتَعِيذَ فِي الْخُطْبَةِ الأُْولَى فِي نَفْسِهِ سِرًّا (1) قَبْل الْحَمْدِ. وَيُسْتَدَل لَهُمْ بِمَا قَال سُوَيْدٌ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُول عَلَى الْمِنْبَرِ: أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (2) . وَلَمْ نَجِدْ عِنْدَ بَقِيَّةِ الْمَذَاهِبِ كَلاَمًا فِي ذَلِكَ.
مَحَل الاِسْتِعَاذَةِ فِي صَلاَةِ الْعِيدِ:
27 -يَسْتَعِيذُ بَعْدَ تَكْبِيرَاتِ الزَّوَائِدِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، وَكَذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ تَكُونُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ، وَهُوَ قَوْلٌ عَنْ أَحْمَدَ، لأَِنَّهَا تَبَعٌ لِلْقِرَاءَةِ. (3)
وَتَكُونُ قَبْل تَكْبِيرَاتِ الزَّوَائِدِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَأَبِي يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، لأَِنَّهَا تَبَعٌ لِلثَّنَاءِ، وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَاتِ عَنْ أَحْمَدَ (4) .
حُكْمُهَا، وَمَحَلُّهَا فِي صَلاَةِ الْجِنَازَةِ:
28 -لاَ يَخْتَلِفُ حُكْمُ الاِسْتِعَاذَةِ فِي الْجِنَازَةِ عَنْ حُكْمِهَا فِي الصَّلاَةِ الْمُطْلَقَةِ، وَيَجْرِي فِيهَا الْخِلاَفُ الَّذِي جَرَى فِي الصَّلاَةِ الْمُطْلَقَةِ. (5)
(1) ابن عابدين 1 / 448.
(2) الفخر الرازي 1 / 75.
(3) الطحطاوي على مراقي الفلاح 1 / 291، والروضة 2 / 71، والفروع 1 / 579، والفتاوى الهندية 1 / 74.
(4) الطحطاوي على مراقي الفلاح 1 / 291، والفروع 1 / 579، وفتح العزيز بهامش المجموع 3 / 301.
(5) المجموع 3 / 325، وكشاف القناع 2 / 101.