وَيُفَصِّل الْفُقَهَاءُ أَحْكَامَ كُل آلَةٍ بِحَسَبِ مَا تُضَافُ إِلَيْهِ فِي الاِسْتِعْمَال الْفِقْهِيِّ، فَآلَةُ الذَّبْحِ فِي مَبَاحِثِ الذَّبْحِ، وَآلَةُ الْقِصَاصِ فِي مَبَاحِثِ الْجِنَايَاتِ. وَتَفْصِيل بَعْضِ ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:
3 -آلاَتُ اللَّهْوِ كَالطَّبْل وَالْمِزْمَارِ وَالْعُودِ، وَآلاَتُ بَعْضِ الأَْلْعَابِ كَالشِّطْرَنْجِ وَالنَّرْدِ، مُحَرَّمَةُ الاِسْتِعْمَال عِنْدَ الْفُقَهَاءِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ. وَيُبَاحُ الطَّبْل لِغَيْرِ اللَّهْوِ كَالْعُرْسِ وَطَبْل الْغُزَاةِ.
وَفِي هَذِهِ الأَْحْكَامِ خِلاَفٌ وَتَفَاصِيل يَذْكُرُهَا الْفُقَهَاءُ فِي مَبَاحِثِ الْبَيْعِ وَالإِْجَارَةِ وَالشَّهَادَةِ وَالْحُدُودِ وَالْحَظْرِ وَالإِْبَاحَةِ (1) .
آلَةُ الذَّبْحِ وَآلَةُ الصَّيْدِ:
4 -اعْتَبَرَ الشَّرْعُ فِي آلَةِ الذَّبْحِ وَآلَةِ الصَّيْدِ أَنْ تَكُونَ مُحَدَّدَةً، تَنْهَرُ الدَّمَ وَتَفْرِي، وَأَلاَّ تَكُونَ سِنًّا وَلاَ ظُفُرًا، فَلاَ يَحِل مَا ذُبِحَ بِهِمَا أَوْ صِيدَ بِهِمَا. وَفَرَّقَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ بَيْنَ السِّنِّ وَالظُّفُرِ الْقَائِمَيْنِ فَمَنَعَ الذَّبْحَ بِهِمَا، بِخِلاَفِ الْمَنْزُوعَيْنِ. وَلاَ يَحِل مَا أُزْهِقَتْ نَفْسُهُ بِمُثْقِلٍ كَالْحَجَرِ وَنَحْوِهِ. وَيَنْبَغِي تَعَاهُدُ الآْلَةِ لِتَكُونَ مُحَدَّدَةً فَتُرِيحُ الذَّبِيحَةَ.
وَإِنْ كَانَ الْمَصِيدُ بِهِ حَيَوَانًا كَالْكَلْبِ وَالصَّقْرِ وَنَحْوِهِمَا اعْتُبِرَ أَنْ يَكُونَ مُعَلَّمًا. وَمَعْنَى التَّعْلِيمِ فِي الْجَارِحَةِ أَنْ تَصِيرَ بِحَيْثُ إِذَا أُرْسِلَتْ أَطَاعَتْ، وَإِذَا
(1) ابن عابدين 3 / 198 و5 / 34، والدسوقي 4 / 18، 336 ط عيسى الحلبي، والبجيرمي على شرح الإقناع 3 / 8 و4 / 171، والمغني 4 / 322، والقليوبي على شرح المنهاج 2 / 158 و3 / 33 و4 / 187