أَنْوَاعُ الإِْحْصَارِ
بِحَسَبِ الرُّكْنِ الْمُحْصَرِ عَنْهُ
يَتَنَوَّعُ الإِْحْصَارُ بِحَسَبِ الرُّكْنِ الَّذِي أُحْصِرَ عَنْهُ الْمُحْرِمُ ثَلاَثَةَ أَنْوَاعٍ:
الأَْوَّل: الإِْحْصَارُ عَنِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَعَنْ طَوَافِ الإِْفَاضَةِ:
9 -هَذَا الإِْحْصَارُ يَتَحَقَّقُ بِهِ الإِْحْصَارُ الشَّرْعِيُّ، بِمَا يَتَرَبَّبُ عَلَيْهِ مِنْ أَحْكَامٍ سَتَأْتِي (ف 26) وَذَلِكَ بِاتِّفَاقِ الأَْئِمَّةِ، مَعَ اخْتِلاَفِهِمْ فِي بَعْضِ أَسْبَابِ الإِْحْصَارِ.
الثَّانِي: الإِْحْصَارُ عَنِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ دُونَ الطَّوَافِ:
10 -مَنْ أُحْصِرَ عَنِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، دُونَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، فَلَيْسَ بِمُحْصَرٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ.
وَوَجْهُ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَحَلَّل بِمَنَاسِكِ الْعُمْرَةِ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ مَنَاسِكَ الْعُمْرَةِ بِالإِْحْرَامِ السَّابِقِ نَفْسِهِ. وَيَتَحَلَّل بِتِلْكَ الْعُمْرَةِ (1) .
قَال فِي الْمَسْلَكِ الْمُتَقَسِّطِ:"وَإِنْ مُنِعَ عَنِ الْوُقُوفِ فَقَطْ يَكُونُ فِي مَعْنَى فَائِتِ الْحَجِّ، فَيَتَحَلَّل بَعْدَ فَوْتِ الْوُقُوفِ عَنْ إِحْرَامِهِ بِأَفْعَال الْعُمْرَةِ، وَلاَ دَمَ عَلَيْهِ، وَلاَ عُمْرَةَ فِي الْقَضَاءِ (2) ".
(1) لباب المناسك ص 273، وهذا معنى قول الحنفية:"فتحلله بالطواف"أي وما معه من السعي والحلق. رد المحتار 2 / 323، والكافي 1 / 628، والمغني 3 / 360
(2) المسلك المتقسط / 273