تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ وَبِالْيَدَيْنِ وَبِأَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ فِي السُّجُودِ، وَبِأَصَابِعِ يُسْرَاهُ فِي التَّشَهُّدِ. وَذَلِكَ حِينَ الْكَلاَمِ عَلَى"صِفَةِ الصَّلاَةِ". (1) فَمَنْ أَرَادَهَا بِالتَّفْصِيل فَلْيَرْجِعْ إلَى مَوَاطِنِهَا هُنَاكَ.
اسْتِقْبَال الْمَكِّيِّ الْمُعَايِنِ:
12 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ فِي أَنَّ مَنْ كَانَ يُعَايِنُ الْكَعْبَةَ فَعَلَيْهِ إصَابَةُ عَيْنِهَا فِي الصَّلاَةِ، أَيْ مُقَابَلَةُ ذَاتِ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ يَقِينًا، وَلاَ يَكْفِي الاِجْتِهَادُ وَلاَ اسْتِقْبَال جِهَتِهَا، لأَِنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى الْيَقِينِ وَالْعَيْنِ تَمْنَعُ مِنْ الاِجْتِهَادِ وَالْجِهَةِ الْمُعَرَّضَيْنِ لِلْخَطَأِ. وَأَيْضًا فَإِنَّ مَنِ انْحَرَفَ عَنْ مُقَابَلَةِ شَيْءٍ فَهُوَ لَيْسَ مُتَوَجِّهًا نَحْوَهُ. (2)
وَذَكَرَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَابْنُ عَقِيلٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ - وَأَقَرُّوهُ - أَنَّ الْمُصَلِّيَ فِي مَكَّةَ وَمَا فِي حُكْمِهَا مِمَّنْ تُمْكِنُهُ الْمُسَامَتَةُ لَوِ اسْتَقْبَل طَرَفًا مِنَ الْكَعْبَةِ بِبَعْضِ بَدَنِهِ وَخَرَجَ بَاقِيهِ - لَوْ عُضْوًا وَاحِدًا - عَنِ اسْتِقْبَالِهَا لَمْ تَصِحَّ صَلاَتُهُ. وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ يَكْفِي التَّوَجُّهُ بِبَعْضِ بَدَنِهِ. (3)
(1) كشاف القناع 1 / 307، 323، 356، 360 ط الرياض، والزرقاني 1 / 213، وشرح الروض 1 / 162.
(2) رد المحتار 1 / 287، والدسوقي 1 / 223، ونهاية المحتاج 1 / 408، والشرح الكبير مع المغني 1 / 489، والطحطاوي على مراقي الفلاح ص 115.
(3) نهاية المحتاج 1 / 417، 418، والدسوقي 1 / 223، والشرح الكبير مع المغني 1 / 489، والفروع 1 / 278، والمجموع 1 / 192 ط الأولى.