فَالْبَائِعُ مُلْتَزِمٌ بِتَسْلِيمِ الْمَبِيعِ لِلْمُشْتَرِي، وَالْمُؤَجِّرُ مُلْتَزِمٌ بِتَسْلِيمِ الْعَيْنِ وَمَا يَتْبَعُهَا لِلْمُسْتَأْجِرِ بِحَيْثُ تَكُونُ مُهَيَّأَةً لِلاِنْتِفَاعِ بِهَا، وَالْمُشْتَرِي وَالْمُسْتَأْجِرِ مُلْتَزِمَانِ بِتَسْلِيمِ الْعِوَضِ، وَأَجِيرُ الْوَحْدِ (الأَْجِيرُ الْخَاصُّ) مُلْتَزِمٌ بِتَسْلِيمِ نَفْسِهِ، وَالْكَفِيل مُلْتَزِمٌ بِتَسْلِيمِ مَا الْتَزَمَ بِهِ، وَالزَّوْجُ مُلْتَزِمٌ بِتَسْلِيمِ الصَّدَاقِ، وَالزَّوْجَةُ مُلْتَزِمَةٌ بِتَسْلِيمِ الْبُضْعِ، وَالْوَاهِبُ مُلْتَزِمٌ بِتَسْلِيمِ الْمَوْهُوبِ عِنْدَ مَنْ يَرَى وُجُوبَ الْهِبَةِ، وَرَبُّ الْمَال فِي السَّلَمِ وَالْمُضَارَبَةِ مُطَالَبٌ بِتَسْلِيمِ رَأْسِ الْمَال.
وَهَكَذَا كُل مَنِ الْتَزَمَ بِتَسْلِيمِ شَيْءٍ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقِيَامُ بِالتَّسْلِيمِ.
وَمِثْل ذَلِكَ رَدُّ الأَْمَانَاتِ وَالْمَضْمُونَاتِ، سَوَاءٌ أَكَانَ الرَّدُّ وَاجِبًا ابْتِدَاءً أَمْ بَعْدَ الطَّلَبِ، وَذَلِكَ كَالْمُودَعِ وَالْمُسْتَعَارِ وَالْمُسْتَأْجِرِ وَالْقَرْضِ وَالْمَغْصُوبِ وَالْمَسْرُوقِ وَاللُّقَطَةِ إِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا، وَمَا عِنْدَ الْوَكِيل وَالشَّرِيكِ وَالْمُضَارِبِ إِذَا فَسَخَ الْمَالِكُ وَهَكَذَا.
مَعَ اعْتِبَارِ أَنَّ التَّسْلِيمَ فِي كُل شَيْءٍ بِحَسَبِهِ، قَدْ يَكُونُ بِالإِْقْبَاضِ، وَقَدْ يَكُونُ بِالتَّخْلِيَةِ وَالتَّمْكِينِ مِنَ الْمُلْتَزَمِ بِهِ. (1)
يَثْبُتُ لِلْمُلْتَزَمِ لَهُ حَقُّ التَّصَرُّفِ فِي الْمُلْتَزَمِ بِهِ
(1) البدائع 4 / 203، 5 / 235، 243 و 6 / 7، 12، 84، وابن عابدين 4 / 43، والتكملة 2 / 304، ومنح الجليل 2 / 550، والخرشي 7 / 105، وبداية المجتهد 2 / 145، ومغني المحتاج 2 / 74، والمنثور 3 / 92، والأشباه للسيوطي 351، 352، والقواعد لابن رجب ص 53، 69، 74، والمغني 4 / 218، 592.