أَنَّ مِنَ الأَْزْلاَمِ مَا هُوَ مُخَصَّصٌ لِلْقِمَارِ، وَتُسَمَّى قِدَاحَ الْمَيْسِرِ، وَيُنْظَرُ تَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (مَيْسِر - قِمَارٌ) .
1 -الإِْسَاءَةُ لُغَةً: خِلاَفُ الإِْحْسَانِ، يُقَال: أَسَاءَ الرَّجُل إِسَاءَةً، خِلاَفُ أَحْسَنَ، وَأَسَاءَ إِلَيْهِ خِلاَفُ أَحْسَنَ إِلَيْهِ، وَأَسَاءَ الشَّيْءَ أَفْسَدَهُ، وَلَمْ يُحْسِنْ عَمَلَهُ، وَالإِْسَاءَةُ اسْمٌ لِلظُّلْمِ وَلِلْمَعْصِيَةِ (1) .
وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لَهُ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (2) ، وَمِنْ ذَلِكَ إِطْلاَقُهُمُ الإِْسَاءَةَ عَلَى إِضْرَارِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ بِالآْخَرِ (3) . وَفِي مِنَحِ الْجَلِيل: نُدِبَ لِلْقَاضِي تَأْدِيبُ مَنْ أَسَاءَ عَلَيْهِ (أَيْ تَعَدَّى) بِمَجْلِسِ حُكْمِهِ بِقَوْلِهِ: ظَلَمْتَنِي، أَوْ جُرْتَ عَلَيَّ، وَيَسْتَنِدُ الْقَاضِي فِيهِ لِعِلْمِهِ، فَيُؤَدِّبُهُ، وَإِنْ لَمْ تَشْهَدْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، أَمَّا مَنْ أَسَاءَ (إِلَيْهِ) فِي غَيْرِ مَجْلِسِهِ فَلاَ يُؤَدِّبُهُ بِنَفْسِهِ، وَلْيَرْفَعْهُ لِقَاضٍ آخَرَ. وَقَال ابْنُ رُشْدٍ: لِلْقَاضِي
(1) لسان العرب، والمصباح المنير، وترتيب القاموس المحيط 2 / 590 ط الرسالة، والطبري 15 / 24 ط بولاق الأولى، والفروق في اللغة لأبي هلال العسكري ص 13، والكليات للكفوي 1 / 18
(2) النظم المستعذب في شرح غريب المهذب، المطبوع بهامش المهذب 1 / 249 ط دار المعرفة، ومنح الجليل 4 / 148 ط النجاح ليبيا.
(3) جواهر الإكليل 1 / 328، 329، ط دار المعرفة بيروت، ومنتهى الإرادات 3 / 106 ط دار الفكر.