فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 887 من 31949

قَال فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ (1) ."أَضَافَ التَّحْرِيمَ إِلَى الْعَيْنِ، فَيَكُونُ سَاقِطَ التَّقَوُّمِ فِي حَقِّهِ، كَالْخَمْرِ. وَأَنْتَ عَلِمْتَ أَنَّ إِضَافَةَ التَّحْرِيمِ إِلَى الْعَيْنِ تُفِيدُ مَنْعَ سَائِرِ الاِنْتِفَاعَاتِ".

وَيُسْتَدَل أَيْضًا مِنَ السُّنَّةِ بِحَدِيثِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ أَنَّهُ أَهْدَى إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِمَارَ وَحْشٍ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِهِ قَال: إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلاَّ أَنَّا حُرُمٌ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (2) . وَيُسْتَدَل بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ (3) .

تَحْرِيمُ الاِنْتِفَاعِ بِشَيْءٍ مِنْ الصَّيْدِ:

86 -يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ أَكْل لَحْمِهِ، وَحَلْبُهُ، وَأَكْل بَيْضِهِ، وَشَيُّهُ.

وَذَلِكَ لِعُمُومِ الأَْدِلَّةِ الَّتِي سَبَقَتْ فِي تَحْرِيمِ تَمَلُّكِ الصَّيْدِ؛ وَلأَِنَّ الاِنْتِفَاعَ فَرْعٌ مِنَ الْمِلْكِ، فَإِذَا حُرِّمَ الْمِلْكُ لَمْ يَبْقَ مَحَلٌّ لأَِثَرِهِ.

87 -إِذَا صَادَ الْحَلاَل صَيْدًا فَهَل يَحِل لِلْمُحْرِمِ أَكْلُهُ؟

فِي الْمَسْأَلَةِ مَذَاهِبُ:

الْمَذْهَبُ الأَْوَّل: لاَ يَحِل لِلْمُحْرِمِ الصَّيْدُ أَصْلًا، سَوَاءٌ أَمَرَ بِهِ أَمْ لاَ، وَسَوَاءٌ أَعَانَ عَلَى صَيْدِهِ أَمْ لاَ، وَسَوَاءٌ أَصَادَهُ الْحَلاَل لَهُ أَمْ لَمْ يَصِدْهُ لَهُ. وَهَذَا قَوْل طَائِفَةٍ مِنْ أَهْل الْعِلْمِ، مِنْهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ: عَلِيٌّ وَابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ

(1) الجامع لأحكام القرآن 6 / 321

(3) انظر الاستدلال به في المهذب والمجموع وتفسير القرطبي والمغني في المواضع السابقة. وبأتي تخريجه مفصلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت