1 -الاِشْتِغَال فِي اللُّغَةِ: التَّلَهِّي بِشَيْءٍ عَنْ شَيْءٍ، وَهُوَ ضِدُّ الْفَرَاغِ، (1) وَالذِّمَّةُ فِي اللُّغَةِ: الْعَهْدُ وَالضَّمَانُ وَالأَْمَانُ. (2)
وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ. (3)
وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لِلاِشْتِغَال عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
أَمَّا الذِّمَّةُ فَهِيَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ: وَصْفٌ يَصِيرُ الشَّخْصُ بِهِ أَهْلًا لِلإِْيجَابِ لَهُ وَعَلَيْهِ، وَهُوَ مَا يُعَبِّرُ عَنْهُ الْفُقَهَاءُ وَالأُْصُولِيُّونَ بِأَهْلِيَّةِ الْوُجُوبِ. وَبَعْضُهُمْ عَرَّفَهَا بِأَنَّهَا: نَفْسٌ لَهَا عَهْدٌ، فَإِنَّ الإِْنْسَانَ يُولَدُ وَلَهُ ذِمَّةٌ صَالِحَةٌ لِلْوُجُوبِ لَهُ وَعَلَيْهِ. (4) فَهِيَ مَحَل الْوُجُوبِ لَهَا وَعَلَيْهَا. (5)
(1) المصباح المنير وتاج العروس مادة: (شغل) ، ومتن اللغة 3 / 339 وتاج العروس 9 / 391.
(2) المصباح المنير مادة: (شغل) .
(3) حديث:"وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم. . ."أخرجه البخاري ومسلم من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه مرفوعا (فتح الباري 6 / 279، 280 ط السلفية، وصحيح مسلم بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي 2 / 994 - 998 ط عيسى الحلبي) .
(4) التعريفات للجرجاني ص 95 ط الحلبي.
(5) كشف الأسرار لأصول البزدوي 4 / 237، والتوضيح والتلويح 2 / 162، وكشاف القناع 2 / 117.