فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3380 من 31949

الْمُتَعَدِّيَ بِسُكْرِهِ يَجِبُ أَنْ يَتَحَمَّل نَتِيجَةَ عَمَلِهِ، تَغْلِيظًا عَلَيْهِ وَجَزَاءً لِمَا أَقْدَمَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيُذْهِبُ عَقْلَهُ. (1)

17 -أَمَّا مَنْ تَغَيَّبَ عَقْلُهُ بِسَبَبٍ يُعْذَرُ فِيهِ فَلاَ يُلْزَمُ بِإِقْرَارِهِ، سَوَاءٌ أَقَرَّ بِمَا يَجِبُ فِيهِ الْحَدُّ حَقًّا لِلَّهِ خَالِصًا أَوْ مَا فِيهِ حَقُّ الْعَبْدِ أَيْضًا.

وَكَذَا فَإِنَّهُ لاَ يَصِحُّ إِقْرَارُ السَّكْرَانِ فِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، قَال ابْنُ مُنَجَّا: إِنَّهَا الْمَذْهَبُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ. وَجَاءَ فِي أَوَّل كِتَابِ الطَّلاَقِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ فِي أَقْوَال السَّكْرَانِ وَأَفْعَالِهِ خَمْسَ رِوَايَاتٍ أَوْ سِتَّةً، وَأَنَّ الصَّحِيحَ فِي الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ مُؤَاخَذٌ بِعِبَارَتِهِ. (2)

(إِقْرَارُ السَّفِيهِ:

18 -السَّفِيهُ بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ لاَ يَصِحُّ إِقْرَارُهُ بِالْمَال، لأَِنَّهُ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ الضَّارَّةِ الْمَحْضَةِ مِنْ حَيْثُ الظَّاهِرُ، وَإِنَّمَا قُبِل الإِْقْرَارُ مِنَ الْمَأْذُونِ لِلضَّرُورَةِ.

وَإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ سَفِيهًا أَوْ ذَا غَفْلَةٍ وَحُجِرَ عَلَيْهِ بِسَبَبِ ذَلِكَ أَوِ اعْتُبِرَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ فِي تَصَرُّفَاتِهِ الْمَالِيَّةِ الضَّارَّةِ يَأْخُذُ حُكْمَ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ، فَإِذَا تَزَوَّجَ وَأَقَرَّ بِأَنَّ الْمَهْرَ الَّذِي قَرَّرَهُ لَهَا أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْل فَالزِّيَادَةُ بَاطِلَةٌ، وَهَكَذَا فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَرُدُّ كُل تَصَرُّفَاتِهِ الْمَالِيَّةِ الضَّارَّةِ. (3)

(1) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 3 / 397، والمهذب 2 / 77، 344، وأسنى المطالب 3 / 283.

(2) الإنصاف 12 / 132، وكشاف القناع 6 / 454.

(3) البدائع 7 / 171، والهداية ونتائج الأفكار 6 / 283، وشرح المنار ص 989، والتوضيح والتلويح 3 / 318، وحاشية الدسوقي 3 / 397.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت