فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2577 من 31949

8 -كَذَلِكَ يُعْتَمَدُ عَلَى الشَّبَهِ فِي الاِخْتِلاَفِ الْوَاقِعِ بَيْنَ الْمُتَدَاعِيَيْنِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ.

جَاءَ فِي تَبْصِرَةِ الْحُكَّامِ: إِنْ اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي ثَمَنِ السِّلْعَةِ، فَإِنِ ادَّعَى أَحَدُهُمَا ثَمَنًا يُشْبِهُ ثَمَنَ السِّلْعَةِ، وَادَّعَى الآْخَرُ مَالًا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا لَهَا، فَإِنْ كَانَتِ السِّلْعَةُ فَائِتَةً (أَيْ قَدْ خَرَجَتْ مِنْ يَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِهَلاَكٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ نَحْوِهِمَا) فَالْقَوْل قَوْل مُدَّعِي الأَْشْبَهِ مِنْهُمَا اتِّفَاقًا (أَيْ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ) ، لأَِنَّ الأَْصْل عَدَمُ التَّغَابُنِ، وَالشِّرَاءُ بِالْقِيمَةِ وَمَا يُقَارِبُهَا. وَإِنْ كَانَتِ السِّلْعَةُ قَائِمَةً فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لاَ يُرَاعَى الأَْشْبَهُ، لأَِنَّهُمَا قَادِرَانِ عَلَى رَدِّ السِّلْعَةِ (1) . وَفِي الْمَنْثُورِ فِي الْقَوَاعِدِ لِلزَّرْكَشِيِّ فِي بَابِ الرِّبَا: إِذَا كَانَ الْمَبِيعُ لاَ يُكَال وَلاَ يُوزَنُ فَيُعْتَبَرُ بِأَقْرَبِ الأَْشْيَاءِ شَبَهًا بِهِ عَلَى أَحَدِ الأَْوْجُهِ (2) .

وَالصُّلْحُ مَعَ الإِْقْرَارِ يُحْمَل عَلَى الْبَيْعِ أَوِ الإِْجَارَةِ أَوِ الْهِبَةِ. وَالأَْصْل فِيهِ أَنَّ الصُّلْحَ يَجِبُ حَمْلُهُ عَلَى أَقْرَبِ الْعُقُودِ إِلَيْهِ وَأَشْبَهِهَا بِهِ، لِتَصْحِيحِ تَصَرُّفِ الْعَاقِدِ مَا أَمْكَنَ (3) . ر: (صُلْحٌ) .

ثَانِيًا: عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ

9 -اخْتَلَفَ الأُْصُولِيُّونَ هَل الشَّبَهُ حُجَّةٌ أَمْ لاَ؟ فَقِيل: إِنَّهُ حُجَّةٌ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الأَْكْثَرُونَ، وَقِيل: إِنَّهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ وَبِهِ قَال أَكْثَرُ الْحَنَفِيَّةِ. وَقِيل غَيْرُ ذَلِكَ (4) .

(1) التبصرة بهامش فتح العلي المالك 2 / 50.

(2) المنثور في القواعد 2 / 224.

(3) الهداية 3 / 194.

(4) إرشاد الفحول ص 219، 220 ط مصطفى الحلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت