بَعْدَ الْخَمْسِينَ (1) .
وَيَرَى بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ، أَنَّهَا لاَ تَيْأَسُ مِنَ الْمَحِيضِ يَقِينًا إِلَى سِتِّينَ سَنَةً. وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ - عَلَى أَشْهَرِ الأَْقْوَال - أَنَّ سِنَّ الإِْيَاسِ اثْنَتَانِ وَسِتُّونَ سَنَةً. وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّهُ يَتَحَقَّقُ فِي سِنِّ السَّبْعِينَ، وَمِثْلُهُ عَنْ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ، وَأَنَّهَا بَعْدَ الْخَامِسَةِ وَالْخَمْسِينَ مَشْكُوكٌ فِي يَأْسِهَا، فَيَرْجِعُ فِيمَا تَرَاهُ إِلَى النِّسَاءِ لِمَعْرِفَةِ هَل هُوَ حَيْضٌ، أَوْ لَيْسَ بِحَيْضٍ، أَمَّا مَنْ بَلَغَتْ سِنَّ السَّبْعِينَ فَلاَ يُسْأَل عَنْهَا (2) .
25 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ حَدَّ لأَِقَل النِّفَاسِ، فَأَيُّ وَقْتٍ رَأَتِ الْمَرْأَةُ الطُّهْرَ اغْتَسَلَتْ، وَهِيَ طَاهِرٌ، وَاخْتَلَفُوا فِي أَكْثَرِهِ: فَيَرَى جَمْعٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ أَكْثَرَ النِّفَاسِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا. قَال أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ: أَجْمَعَ (3) أَهْل الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ
(1) قول عائشة:"لن ترى المرأة في بطنها ولدا بعد الخمسين". الأثر عن عائشة لم نجده في مظانه من كتب الحديث.
(2) فتح القدير 4 / 145، ومواهب الجليل للحطاب 4 / 144 - 146، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير2 / 420، ومغني المحتاج للشربيني 3 / 387، 388، والمغني المطبوع مع الشرح الكبير 9 / 92.
(3) تعقب ابن حزم هذا الإجماع فذكر أن الشعبي وعطاء وقتادة ومالك وسفيان والثوري والشافعي كلهم خالفوا ذلك.