وَالثَّانِيَةُ: قَوْله تَعَالَى: {وَاَلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} . (1)
وَالتَّفْصِيل مَوْطِنُهُ (إِمَامَةٌ كُبْرَى) .
التَّعْرِيفُ:
1 -الأَْلْيَةُ: هِيَ الْعَجِيزَةُ، أَوْ مَا رَكِبَ الْعَجُزَ مِنْ لَحْمٍ وَشَحْمٍ. (2)
وَلاَ يَخْتَلِفُ الْمَعْنَى عِنْدَ الْفُقَهَاءِ عَنْ ذَلِكَ، فَقَدْ قَالُوا: إِنَّهَا اللَّحْمُ النَّاتِئُ بَيْنَ الظَّهْرِ وَالْفَخِذِ. (3)
وَالْفَخِذُ يَلِي الرُّكْبَةَ، وَفَوْقَهُ الْوَرِكُ، وَفَوْقَهُ الأَْلْيَةُ (4) .
2 -يَتَعَلَّقُ بِالأَْلْيَةِ عِدَّةُ أَحْكَامٍ فِي مَوَاضِعَ مُتَفَرِّقَةٍ مِنْ أَبْوَابِ الْفِقْهِ مِنْهَا:
أ - فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ: يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ أَنَّ الْمُتَوَضِّئَ إِذَا نَامَ وَمَكَّنَ أَلْيَتَهُ مِنَ الأَْرْضِ فَلاَ يَنْتَقِضُ وُضُوءُهُ، لأَِمْنِ خُرُوجِ مَا يُنْتَقَضُ بِهِ وُضُوءُهُ.
(1) سورة الشورى / 38 وانظر تفسير الطبري 4 / 152، 249، الأحكام السلطانية للماوردي ص 43، 44، والسياسة الشرعية لابن تيمية ص 135، 136
(2) ترتيب القاموس، ولسان العرب المحيط مادة:"ألى"
(3) الجمل على المنهج 5 / 33، والمغني 7 / 715 ط الرياض
(4) المخصص لابن سيده 2 / 41 و 44