(10) تَعْيِينُ الْقُضَاةِ وَأُمَرَاءِ الْحَجِّ، وَرُؤَسَاءِ الْجَيْشِ، وَوِلاَيَتُهُمْ خَاصَّةٌ فِي الأَْعْمَال الْعَامَّةِ، لأَِنَّ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَقْصُورٌ عَلَى نَظَرٍ خَاصٍّ فِي جَمِيعِ الأَْعْمَال. وَكَذَا تَعْيِينُ الأَْئِمَّةِ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَالْجُمُعَةِ، وَلِكُل وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلاَءِ شُرُوطٌ تَنْعَقِدُ بِهَا وِلاَيَتُهُ.
(11) تَقْدِيرُ الْعَطَاءِ وَمَا يُسْتَحَقُّ مِنْ بَيْتِ الْمَال (الْمِيزَانِيَّةُ الْعَامَّةُ) مِنْ غَيْرِ سَرَفٍ وَلاَ تَقْصِيرٍ فِيهِ. (1) وَالتَّفْصِيل مَوْطِنُهُ مُصْطَلَحُ (الإِْمَامَةُ الْكُبْرَى) .
(12) اسْتِكْفَاءُ الأُْمَنَاءِ، وَتَقْلِيدُ النُّصَحَاءِ فِيمَا يُفَوَّضُ إِلَيْهِمْ مِنَ الأَْعْمَال، وَيَكِلُهُ إِلَيْهِمْ مِنَ الأَْمْوَال، لِتَكُونَ الأَْعْمَال مَضْبُوطَةً وَالأَْمْوَال مَحْفُوظَةً.
(13) أَنْ يُبَاشِرَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِأَعْوَانِهِ الْمَوْثُوقِ بِهِمْ مُشَارَفَةَ الأُْمُورِ، وَتَصَفُّحَ الأَْحْوَال لِيَنْهَضَ بِسِيَاسَةِ الأُْمَّةِ. (2)
(14) مُشَاوَرَةُ ذَوِي الرَّأْيِ: وَتُعْتَبَرُ الْمُشَاوَرَةُ مَبْدَأً مِنْ أَهَمِّ الْمَبَادِئِ الإِْسْلاَمِيَّةِ، وَقَاعِدَةً مِنْ أَهَمِّ الْقَوَاعِدِ الأَْسَاسِيَّةِ فِي الْوِلاَيَاتِ الْعَامَّةِ. وَقَدْ جَاءَتِ الدَّعْوَةُ إِلَى الشُّورَى صَرِيحَةً فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فِي آيَتَيْنِ مِنْهُ الأُْولَى: قَوْله تَعَالَى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَْمْرِ} . (3)
(1) الأحكام السلطانية للماوردي ص 65، 108، ورد المحتار على الدر المختار 4 / 297، 308، وشرح المنهاج 4 / 295، والمغني لابن قدامة 9 / 38، 106، والأحكام السلطانية لأبي يعلى 78، 92
(2) الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 12، والأحكام السلطانية للماوردي ص 16
(3) سورة آل عمران / 159