1 -الْمُزَابَنَةُ: مَأْخُوذَةٌ مِنَ الزَّبْنِ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ: الدَّفْعُ (1) لأَِنَّهَا تُؤَدِّي إِلَى النِّزَاعِ وَالْمُدَافَعَةِ. أَيْ بِسَبَبِ الْغَبْنِ (2) كَمَا يَقُول الشَّافِعِيَّةُ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ الْفِقْهِيِّ: عَرَّفَهَا الْجُمْهُورُ بِأَنَّهَا: بَيْعُ الرُّطَبِ عَلَى النَّخِيل بِتَمْرٍ مَجْذُوذٍ، مِثْل كَيْلِهِ خَرْصًا (3) . (أَيْ ظَنًّا وَتَقْدِيرًا) وَالْخَرْصُ: الْحَزْرُ (4) . وَذَلِكَ بِأَنْ يُقَدَّرَ الرُّطَبُ الَّذِي عَلَى النَّخْل بِمِقْدَارِ مِائَةِ صَاعٍ مَثَلًا، بِطَرِيقِ الظَّنِّ وَالْحَزْرِ، فَيَبِيعَ بِقَدْرِهِ مِنَ التَّمْرِ (5) . فَلَوْ لَمْ يَكُنِ الثَّمَنُ رُطَبًا فَهُوَ جَائِزٌ بِسَبَبِ اخْتِلاَفِ الْجِنْسِ (6) . وَعَرَّفَهَا الدَّرْدِيرُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ بِأَنَّهَا: بَيْعُ مَجْهُولٍ
(1) المصباح المنير ومختار الصحاح مادة:"زبن".
(2) رد المحتار 4 / 109 عن البحر الفائق، وحاشية القليوبي على شرح المحلي على المنهاج 2 / 238.
(3) هذا نص البداية. انظر الهداية بشروحها 6 / 53، والدر المختار 4 / 109، وكفاية الطالب 2 / 158، وانظر تحفة المحتاج 4 / 471، وشرح المحلي على المنهاج 2 / 238، والشرح الكبير في ذيل المغني 4 / 151.
(4) فتح القدير 6 / 54.
(5) رد المحتار 4 / 109.
(6) انظر رده في رد المحتار 4 / 109.