شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ (1) (أَيْ جِهَتَهُ) وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ أَحْوَالٌ لاَ يُشْتَرَطُ فِيهَا الاِسْتِقْبَال، كَصَلاَةِ الْخَوْفِ، وَالْمَصْلُوبِ، وَالْغَرِيقِ، وَنَفْل السَّفَرِ الْمُبَاحِ وَغَيْرِهَا. (2) (ر: اسْتِقْبَال الْقِبْلَةِ) .
ب - التَّثَبُّتُ فِي شَهَادَةِ الشُّهُودِ:
4 -يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَتَثَبَّتَ فِي شَهَادَةِ الشُّهُودِ، وَذَلِكَ بِالسُّؤَال عَنْهُمْ سِرًّا أَوْ عَلاَنِيَةً، وَهَذَا إِذَا لَمْ يَعْلَمْ بِعَدَالَتِهِمْ؛ لأَِنَّ الْقَاضِيَ مَأْمُورٌ بِالتَّفَحُّصِ عَنِ الْعَدَالَةِ. (3) (ر: تَزْكِيَةٌ) .
5 -يُسْتَحَبُّ التَّثَبُّتُ مِنْ رُؤْيَةِ هِلاَل شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ الثَّلاَثِينَ مِنْ شَعْبَانَ لِتَحْدِيدِ بَدْئِهِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ:
الأَْوَّل: رُؤْيَةُ هِلاَلِهِ، إِذَا كَانَتِ السَّمَاءُ خَالِيَةً مِمَّا يَمْنَعُ الرُّؤْيَةَ مِنْ غَيْمٍ أَوْ غُبَارٍ وَنَحْوِهِمَا.
الثَّانِي: إِكْمَال شَعْبَانَ ثَلاَثِينَ يَوْمًا، إِذَا كَانَتِ السَّمَاءُ غَيْرَ خَالِيَةٍ مِمَّا ذُكِرَ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُبِّيَ عَلَيْكُمْ
(1) سورة البقرة / 144.
(2) البحر الرائق 1 / 299، والاختيار 1 / 46، ومواهب الجليل 1 / 507، وشرح الروض 1 / 133، والمغني 1 / 431، 432 ط الرياض.
(3) معين الحكام 4 / 104، 105، وقليوبي وعميرة 4 / 306، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4 / 169 وما بعدها ط عيسى الحلبي بمصر.