5 -لاَ يَجُوزُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ إِقَامَةُ جُمُعَتَيْنِ فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ إِلاَّ لِضَرُورَةٍ، كَضِيقِ الْمَسْجِدِ، لأَِنَّ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْخُلَفَاءَ بَعْدَهُ لَمْ يُقِيمُوا سِوَى جُمُعَةٍ وَاحِدَةٍ. (1)
وَتَعَدُّدُ الْجُمُعَةِ فِي الْبَلَدِ الْوَاحِدِ جَائِزٌ مُطْلَقًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ هُنَاكَ ضَرُورَةٌ أَمْ لاَ، فَصَل بَيْنَ جَانِبَيِ الْبَلَدِ نَهْرٌ أَمْ لاَ، لأَِنَّ الأَْثَرَ الْوَارِدَ بِأَنَّهُ لاَ جُمُعَةَ إِلاَّ فِي مِصْرٍ جَامِعٍ (2) قَدْ أُطْلِقَ، وَلَمْ يُشْتَرَطْ إِلاَّ أَنْ تَقَعَ فِي مِصْرٍ (ر: صَلاَةُ الْجُمُعَةِ) .
د - تَعَدُّدُ كَفَّارَةِ الصَّوْمِ:
6 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى مَنْ أَفْسَدَ صَوْمَ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ بِالْجِمَاعِ، وَأَنَّهَا لاَ تَتَعَدَّدُ بِتَكْرَارِ الْجِمَاعِ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ، كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى تَعَدُّدِ الْكَفَّارَةِ إِِذَا تَكَرَّرَ مِنْهُ الإِِْفْسَادُ بِالْجِمَاعِ، بَعْدَ التَّكْفِيرِ مِنَ الأَْوَّل.
وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إِِذَا أَفْسَدَ أَيَّامًا بِالْجِمَاعِ قَبْل التَّكْفِيرِ مِنَ الأَْوَّل، فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ
(1) أسنى المطالب 1 / 248، وشرح الزرقاني 3 / 54، والمغني 2 / 334 - 335.
(2) حديث:"لا جمعة إلا في مصر". أخرجه عبد الرزاق (3 / 167 ط المكتب الإسلامي) ، والبيهقي (3 / 179 ط دار المعرفة) . ضعفه ابن حجر في التلخيص الحبير (2 / 54 ط الأثرية) ، والزيلعي في نصب الراية (2 / 195 ط المجلس العلمي) .