قَوْله تَعَالَى: {وَقِيل مَنْ رَاقٍ} (1) أَيْ مَنْ يَرْقِيهِ؟ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّهُ لاَ رَاقِيَ يَرْقِيهِ، فَيَحْمِيهِ (2) .
وَعَرَّفَهَا بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: بِأَنَّهَا مَا يُرْقَى بِهِ مِنَ الدُّعَاءِ لِطَلَبِ الشِّفَاءِ (3) .
فَالرُّقْيَةُ أَخَصُّ مِنَ التَّعْوِيذِ، لأَِنَّ التَّعْوِيذَ يَشْمَل الرُّقْيَةَ وَغَيْرَهَا، فَكُل رُقْيَةٍ تَعْوِيذٌ وَلاَ عَكْسَ
3 -التَّمِيمَةُ فِي اللُّغَةِ: خَيْطٌ أَوْ خَرَزَاتٌ كَانَ الْعَرَبُ يُعَلِّقُونَهَا عَلَى أَوْلاَدِهِمْ، يَمْنَعُونَ بِهَا الْعَيْنَ فِي زَعْمِهِمْ، فَأَبْطَلَهَا الإِْسْلاَمُ. قَال الْخَلِيل بْنُ أَحْمَدَ: التَّمِيمَةُ قِلاَدَةٌ فِيهَا عُوَذٌ.
وَمَعْنَاهَا عِنْدَ أَهْل الْعِلْمِ: مَا عُلِّقَ فِي الأَْعْنَاقِ مِنَ الْقَلاَئِدِ خَشْيَةَ الْعَيْنِ أَوْ غَيْرِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً فَلاَ أَتَمَّ اللَّهُ لَهُ (4) أَيْ: فَلاَ أَتَمَّ اللَّهُ صِحَّتَهُ وَعَافِيَتَهُ (5) .
(1) سورة القيامة / 27.
(2) مختار الصحاح، وتاج العروس، والمفردات للراغب الأصفهاني: مادة:"رقي"وعمدة القاري 10 / 165، 185.
(3) حاشية العدوي على شرح الرسالة 1 / 452 ط دار المعرفة.
(4) حديث:"من تعلق تميمة فلا أتم الله له. . ."أخرجه أحمد (4 / 154 ط الميمنية) وفي إسناده جهالة. (تعجيل المنفعة ص 114 نشر دار الكتاب العربي) .
(5) شرح منتهى الإرادات 1 / 320، وكشاف القناع 2 / 77، والقرطبي 10 / 320، ونيل الأوطار 8 / 312، والمغرب للمطرزي مادة:"تمم".