فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6759 من 31949

حُكْمُ التَّزْكِيَةِ:

2 -ذَهَبَ الإِْمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ، وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ: أَنَّهُ يَقْضِي بِظَاهِرِ الْعَدَالَةِ، إِلاَّ إِذَا طَعَنَ الْخَصْمُ فِي عَدَالَةِ مَنْ شَهِدَ، وَاسْتَثْنَى أَبُو حَنِيفَةَ الْحُدُودَ وَالْقِصَاصَ، فَأَوْجَبَ فِيهِمَا التَّزْكِيَةَ وَإِنْ لَمْ يَطْعَنِ الْخَصْمُ.

وَعِنْدَ الإِْمَامِ أَحْمَدَ فِي الرِّوَايَةِ الْمَذْكُورَةِ: يَسْتَوِي فِي ذَلِكَ الْحَدُّ وَالْمَال.

وَقَال الإِْمَامُ مَالِكٌ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالإِْمَامُ أَحْمَدُ فِي الرِّوَايَةِ الأُْخْرَى عَنْهُ: إِنَّ التَّزْكِيَةَ وَاجِبَةٌ فِي كُل الأُْمُورِ، لَكِنَّ ذَلِكَ مَشْرُوطٌ بِمَا إِذَا لَمْ يَعْرِفِ الْقَاضِي حَال الشُّهُودِ، فَإِنْ عَرَفَ عَدَالَتَهُمْ فَلاَ حَاجَةَ إِلَى التَّزْكِيَةِ. وَإِنْ عَرَفَ أَنَّهُمْ مَجْرُوحُونَ رَدَّ شَهَادَتَهُمْ، وَذَلِكَ عِنْدَ جَمِيعِ الْفُقَهَاءِ.

3 -وَاسْتَدَل أَصْحَابُ الْقَوْل الأَْوَّل عَلَى جَوَازِ الْحُكْمِ بِظَاهِرِ الْعَدَالَةِ بِقَوْل عُمَرَ: الْمُسْلِمُونَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. وَبِأَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَهِدَ بِرُؤْيَةِ الْهِلاَل، فَقَال لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَشْهَدُ أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ؟ فَقَال: نَعَمْ. فَقَال: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُول اللَّهِ؟ فَقَال: نَعَمْ. فَصَامَ وَأَمَرَ النَّاسَ بِالصِّيَامِ (1) .

(1) حديث:"أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشهد برؤية الهلال. . ."أخرجه الترمذي (3 / 74 - 75 - ط الحلبي) والنسائي (4 / 132 - ط المكتبة التجارية) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وحكم الترمذي والنسائي عليه بالإرسال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت