فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8616 من 31949

صَرْفًا حَتَّى لَوْ بَاعَ دَنَانِيرَ بِدَرَاهِمَ لاَ تَجُوزُ فِيهِ التَّوْلِيَةُ؛ لأَِنَّهُمَا فِي الذِّمَّةِ فَلاَ يُتَصَوَّرُ فِيهِ التَّوْلِيَةُ، وَالْمَقْبُوضُ غَيْرُ مَا وَجَبَ بِالْعَقْدِ. (1)

حُكْمُ الْخِيَانَةِ فِي بَيْعِ التَّوْلِيَةِ:

إِذَا ظَهَرَتِ الْخِيَانَةُ فِي التَّوْلِيَةِ بِإِقْرَارِ الْبَائِعِ، أَوْ بِالْبَيِّنَةِ، أَوِ النُّكُول عَنِ الْيَمِينِ، فَإِمَّا أَنْ تَظْهَرَ فِي صِفَةِ الثَّمَنِ أَوْ فِي قَدْرِهِ:

18 -أ - فَإِنْ ظَهَرَتِ الْخِيَانَةُ فِي صِفَةِ الثَّمَنِ: بِأَنْ اشْتَرَى شَيْئًا نَسِيئَةً ثُمَّ بَاعَهُ تَوْلِيَةً عَلَى الثَّمَنِ الأَْوَّل وَلَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ نَسِيئَةً ثُمَّ عَلِمَ الْمُشْتَرِي فَلَهُ الْخِيَارُ - عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ - إِنْ شَاءَ أَخَذَ الْمَبِيعَ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ؛ لأَِنَّ التَّوْلِيَةَ عَقْدٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الأَْمَانَةِ، إِذْ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ اعْتَمَدَ عَلَى أَمَانَةِ الْبَائِعِ فِي الإِْخْبَارِ عَنِ الثَّمَنِ الأَْوَّل، فَكَانَتْ صِيَانَةُ الْبَيْعِ الثَّانِي عَنِ الْخِيَانَةِ مَشْرُوطَةً دَلاَلَةً، فَإِذَا لَمْ يَتَحَقَّقِ الشَّرْطُ ثَبَتَ الْخِيَارُ كَمَا فِي حَالَةِ عَدَمِ تَحَقُّقِ سَلاَمَةِ الْمَبِيعِ عَنِ الْعَيْبِ.

وَهَذَا إِذَا كَانَ الْمَبِيعُ قَائِمًا، وَأَمَّا بَعْدَ الْهَلاَكِ أَوِ الاِسْتِهْلاَكِ فَلاَ خِيَارَ لَهُ، بَل يَلْزَمُهُ جَمِيعُ الثَّمَنِ حَالًّا؛ لأَِنَّ الرَّدَّ تَعَذَّرَ بِالْهَلاَكِ أَوْ غَيْرِهِ فَيَسْقُطُ خِيَارُهُ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ يَرُدُّ قِيمَةَ الْهَالِكِ وَيَسْتَرِدُّ كُل الثَّمَنِ كَمَا قَال فِيمَا إِذَا اسْتَوْفَى عَشَرَةً زُيُوفًا مَكَانَ عَشَرَةٍ جِيَادٍ وَعَلِمَ بَعْدَ الإِْنْفَاقِ، يَرُدُّ مِثْل الزُّيُوفِ وَيَرْجِعُ بِالْجِيَادِ، وَقَال

(1) تبيين الحقائق 4 / 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت