فَكَرِهَ الْبَيْعَ فَلَهُ الْخِيَارُ؛ لأَِنَّ التَّوْلِيَةَ مِنَ المَعْرُوفِ تَلْزَمُ الْمُوَلِّيَ - بِالْكَسْرِ - وَلاَ تَلْزَمُ الْمُولَّى - بِالْفَتْحِ - إِلاَّ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ.
15 -ب - اشْتَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ مُعَيَّنًا إِنْ كَانَتِ التَّوْلِيَةُ فِي الطَّعَامِ قَبْل قَبْضِهِ. وَأَمَّا فِيهِ بَعْدَ الْقَبْضِ أَوْ فِي غَيْرِ الطَّعَامِ مُطْلَقًا فَتَجُوزُ وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ. (1)
16 -ج - يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ مِنَ الْمِثْلِيَّاتِ كَالْمَكِيلاَتِ، وَالْمَوْزُونَاتِ، وَالْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَقَارِبَةِ، سَوَاءٌ تَمَّ الْعَقْدُ مَعَ الْبَائِعِ الأَْوَّل أَوْ مَعَ غَيْرِهِ، فَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ مِمَّا لاَ مِثْل لَهُ كَالْعَرَضِ، فَلاَ يَجُوزُ التَّوْلِيَةُ مِمَّنْ لَيْسَ الْعَرَضُ فِي مِلْكِهِ؛ لأَِنَّ التَّوْلِيَةَ بَيْعٌ بِمِثْل الثَّمَنِ الأَْوَّل، فَإِذَا لَمْ يَكُنِ الثَّمَنُ الأَْوَّل مِنْ جِنْسِهِ كَالذَّرْعِيَّاتِ، وَالْمَعْدُودَاتِ الْمُتَفَاوِتَةِ، فَإِمَّا أَنْ يَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى عَيْنِ ذَلِكَ الْعَرَضِ، وَإِمَّا أَنْ يَقَعَ عَلَى قِيمَتِهِ، وَعَيْنُهُ لَيْسَتْ فِي مِلْكِهِ، وَقِيمَتُهُ مَجْهُولَةٌ تُعْرَفُ بِالْحَزْرِ وَالظَّنِّ لاِخْتِلاَفِ أَهْل التَّقْوِيمِ فِيهِ، وَلَكِنْ يَجُوزُ بَيْعُهُ تَوْلِيَةً مِمَّنِ الْعَرَضُ نَفْسُهُ فِي مِلْكِهِ وَيَدِهِ. (2)
17 -د - وَاشْتَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ أَنْ لاَ يَكُونَ الْبَيْعُ
(1) الخرشي 5 / 169، والدسوقي 3 / 158، والمدونة 4 / 84 ط دار صادر بيروت، والشرح الصغير 3 / 210 ط دار المعارف بمصر.
(2) البدائع 5 / 221، وفتح القدير 5 / 254، والشرح الصغير 3 / 211، وروضة الطالبين 3 / 525، ومغني المحتاج 2 / 76، والمجموع 9 / 3، وكشاف القناع 3 / 229.