الْمِغْفَرُ (1) . أَوْ لِخَوْفٍ، أَوْ حَاجَةٍ مُتَكَرِّرَةٍ كَحَطَّابٍ، وَنَاقِل الْمِيرَةِ، وَلِصَيْدٍ، وَاحْتِشَاشٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَمَكِّيٍّ يَتَرَدَّدُ إِِلَى قَرْيَتِهِ بِالْحِل (2) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ - كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ النَّوَوِيُّ: إِنَّ مَنْ أَرَادَ دُخُول مَكَّةَ لِحَاجَةٍ لاَ تَتَكَرَّرُ كَزِيَارَةٍ، أَوْ تِجَارَةٍ، أَوْ رِسَالَةٍ، أَوْ كَانَ مَكِّيًّا عَائِدًا مِنْ سَفَرِهِ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُحْرِمَ. وَفِي قَوْلٍ: يَجِبُ عَلَيْهِ الإِِْحْرَامُ. وَعَلَى كُلٍّ فَقَدْ نَصُّوا أَنَّهُ لَوْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ ثُمَّ أَرَادَ النُّسُكَ فَمِيقَاتُهُ مَوْضِعُهُ وَلاَ يُكَلَّفُ الْعَوْدَ إِِلَى الْمِيقَاتِ (3) .
7 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِغَيْرِ الْمُسْلِمِ السُّكْنَى وَالإِِْقَامَةُ فِي الْحَرَمِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا (4) }
وَالْمُرَادُ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الْحَرَمُ بِدَلِيل قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بَعْدَهُ: {وَإِِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ (5) } أَيْ إِنْ خِفْتُمْ فَقْرًا وَضَرَرًا بِمَنْعِهِمْ مِنَ الْحَرَمِ وَانْقِطَاعِ مَا كَانَ يَحْصُل
(1) حديث:"دخل صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة. . ."أخرجه البخاري (الفتح 4 / 59 - السلفية) . ومسلم (2 / 990 - ط الحلبي) من حديث أنس بن مالك.
(2) كشاف القناع 2 / 402، 403.
(3) المجموع 7 / 10 - 12، ومغني المحتاج 1 / 474.
(4) سورة التوبة / 28.
(5) سورة التوبة / 28.